تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : الفرصة الأخيرة


صنعاني وعيناوي
05-12-2009, 09:32 AM
كثيرون من الذين يعيشون أحلام اليقظة يظلون يرددون الكلام الذي في قرارة أنفسهم يدركون أنه مجرد كلام، ويتمنون أن يسوقوه للجمهور على أنه حكم أو رؤى أو استراتيجيات، ومن الترداد الدائم يصدقون أنفسهم في اللحظة التي يكتشف فيها الجمهور أن ما يقال مجرد "هدره" تذروها الرياح..
هذا البعض يتناسى معظم الوقت تلك المأثورة قد تخدع الناس بعض الوقت، لكنك لا تستطيع خداعهم كل الوقت لسبب بسيط هو أن وعي الناس يكبر ويتطور ويكونون قادرين على فرز الصح من الخطأ، الحق من الباطل..
سوء التقدير يلازم بعض القوى السياسية في بلادنا والتي تظل متمترسة عند مواقفها في وقت يكون الكون كله قد تحرك إلى الأمام..
وحين تعطيها الفرصة لاتجد ما تقوله إلا ذلك الترداد الممل لجمل وعبارات سئمها الناس..
المشترك تحديداً يظل ينطلق دائماً من تقديرات خاطئة، في الراهن يظل بعض رموزه يعتقدون أن ما يحدث في صعدة من قبل عصابة التخريب والتآمر سيصب في خانة تكتيكهم قصير النظر، ولذلك هم يهيئون أنفسهم للعب دور الحكم أو الوسيط أو المتباهي بحكمة ما كرره وردده طوال الوقت وهو بعيد عن الواقع..
في صعدة سينتهي الأمر لصالح الدولة التي تبسط قانونها، ومن يظن أن الأمور ستؤول إلى غير ذلك فهو واهم لذا فعليه الإسراع في الانخراط ضمن الإجماع..
فحقائق الأمور على الأرض تقول أن الدولة هي من ينتصر دائماً لسبب بسيط أن هؤلاء يحاولون أن يتحولوا إلى دولة داخل المساحة وهذا لا يمكن حدوثه لأنه ضد منطق الأشياء..
فالحالمون إذاً بعودة الماضي عليهم أن يدركوا استحالة العودة مهما بدا لهم أن ثمة منفذاً من خلال هذا أو ذاك..
لا يمكن ذلك.. وعليهم إذا كانوا عقلاء أن يعيدوا الحسبة، وإذا تبين أن لهم عقلاً عليهم الاعتذار للشعب وتقديم أنفسهم إلى القضاء ليخلصهم من سيئاتهم وأدرانهم وليعودوا مواطنين يمتثلون للقانون..
وبالمقابل هناك من يعبث ويظن أن الدعوات النشاز للانفصال حتى وإن بدا أصحابها بألف وجه لن يحققوا ما يتصورونه في أحلامهم بل إن العودة إلى زمن التشطير من عاشر المستحيلات.. ولذلك إذا كان يبني أحد حساباته على أمل أن يحقق الدعوات النشاز أهدافهم، عليهم أن ينسوا..
والأمر كذلك على من يراهن أن يثوب إلى رشده ويدرك أن لا طريق إلا طريق الوطن للوصول إلى تحقيق المآرب السياسية المشروعة هذا إذا كان لديهم مشروع من الأساس..
الدعوة التي وجهها فخامة الأخ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية إلى الحوار وهي موجهة إلى الكيانات الشرعية قد تكون آخر الفرص للمراهنين أن يلحقوا بالركب.. وحين حددت الدعوة سقف الحوار بالثوابت، وبأن لا شروط يكون على الآخرين أن ينتهزوها فرصة لأن أي عاقل في هذا الكون - والأمر قد حصل- أن يضع شروطاً هي في واقع الأمر مطالب تمس بالوظيفة القانونية للحكومة وأجهزتها التي تعمل بوحي القانون وتحت مظلة الدستور، فأن تأتي وتشترط للانخراط في الحوار الإفراج عن مخالف للقانون أو تعطل تنفيذ قوانين سارية فكيف يستقيم الأمر مع صراخ صدعت به الرؤوس مطالباً بدولة النظام والقانون وأنت تنتهك القانون بمطالباتك غير القانونية.. وحين تمارس الدولة دورها تنبري لتدافع عن الخارجين على القانون والخائنين للدستور والشرعية الدستورية وتتصور وتهيئ لنفسك أن ما تفعله ممارسة ديمقراطية!!.
يفترض بالمتمترسين عند مواقفهم الأولى والمتعصبين لرؤى عفا عليها الوقت فالواقع قد شهد متغيرات كثيرة يفترض بالجميع أن يواكبوها ويتمثلوها للخروج برؤية وطنية جديدة..
لذلك فالحوار وبدون شروط مسبقة وتحت سقف الثوابت الوطنية هو الطريق الوحيد الذي يؤدي إلى شيء .. أما الدعوات العدمية المراهنة إما على الخارج أو على معجزة ستحدث هنا وهناك فطريق يفضي إلى العدم..
ولن يظل أحد ينتظرهم حتى يقتنعوا فالعامان اللذان تم الاتفاق عليهما تمديداً لمجلس النواب يوشكان على الرحيل، والانتخابات النيابية القادمة لابد أن تتم في موعدها كضرورة وطنية قصوى واستحقاق لابد منه وإلا انهارت العملية برمتها وهو ما لن تسمح به الدولة فعلى المراهنين على عصابة التمرد والتخريب التي تلفظ أنفاسها الأخيرة أن يعيدوا التفكير مرتين وعلى المراهنين على دعوات نشاز إلى التشطير من جديد أن يفكروا ثلاث مرات..
عليهم الإدراك أن الفرصة الأخيرة سانحة لهم ولن تظل كذلك إلى ما لا نهاية.. فها هي اليد ممدودة وكلٌّ عقله في رأسه..

ولــيـ اليمن ــد
10-12-2009, 08:59 AM
صدقت ولابد من مراجعة الاوضاع بشكل اعمق
وعلى كل مواطن يمني يحب وطنه التخلي عن الاحقاد الدفينه ومراجعة نفسه
وعلى المعارضه اتخاذ منهج الفكر في معارضتها لا جعل المعرضه طبع ومعارضة اي شئ دون التفكير في تداعياته