يمني أصيل
25-11-2009, 03:59 PM
مدير عام الاداره العامة للشرطة السياحية
http://up1.arb-up.com/files/arb-up-2009-9/Q2S49139.jpg
أفراد الشرطة يحمون المنشآت السياحية ويعرفون السياح باليمن
جاءت فكرة انشاء الشرطة السياحية ضمن الإدارات العامة والمصالح المتخصصة بغرض مواكبة تحديث الأجهزة الأمنية والذي يوليها فخامة الأخ الرئيس/علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية جل اهتمامه بهدف توفير الأمن والسكينة لجميع المواطنين وكذا السياح والزوار والضيوف القادمين إلى البلاد وكذا المحافظة على أمن وسلامة السياح ووضع الإجراءات المتعلقة بأمن المنشآت الفندقية والمناطق السياحية بالتعاون والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة العميد/محمد صالح السفياني مدير عام الإدارة العامة للشرطة السياحية تحدث لـ ملحق الإنسان عن أوضاع الشرطة السياحية وماتقوم به من أنشطة والخطة المستقبلية لها ومستقبل السياحة اليمنية.
خطة متميزة
الخطة المستقبلية للشرطة السياحية متميزة فيها العديد من الطموحات التي كانت تتمنى تنفيذها.. يقول العميد السفياني: أبرز ماتتضمنه الخطة المستقبلية للشرطة السياحية انها تتضمن توفير العديد من الامكانيات والمستلزمات التي تحتاجها وهذا يأتي بعد أن تم مناقشتها ضمن الخطة الأمنية خلال انعقاد المؤتمر العام السابع عشر لقادة وزارة الداخلية الذي عقد خلال الفترة من 22ـ 24 من يناير الماضي ومن ضمنها مايتعلق بالجانب السياحي فكان ضمن التوصيات والقرارات التي خرج بها المؤتمر ضرورة متابعة ودعم الشرطة السياحية حتى تتمكن من اداء دورها على أكمل وجه ايضاً تأتي هذه الخطة الطموحة بعد أن اتخذ المجلس الوطن للسياحة في اجتماعه خلال العام الماضي برئاسة دولة رئيس الوزراء والذي أقر خلاله بضرورة تقديم الدعم اللازم للأمن السياحي وتوفير كل الامكانيات له لتحسين ادائه في الميدان.
وأضاف السفياني: نحن نتعشم تنفيذ ماتم اقراره من قرارات وتوصيات المجلس وهناك تفاؤل من قبل الأخ وزير السياحة والأخ نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية لدعم الشرطة السياحية بكل الامكانيات لتفي بالغرض المناط بها مع العلم أنه تم توزيع عدد من الخدمات في عدد من المحافظات تشمل عدداً من المرافق والمراكز والمنشآت السياحية والأسواق التي يتردد عليها السياح.
هذا بالاضافة إلى أننا نطمح عند توفير الامكانيات وفقاً لماهو مخطط له لدينا خطة بانتشار الأمن السياحي في مختلف المرافق والمنشآت السياحية بحيث يكون رجل الأمن متواجداً باستمرار كمرشد ورجل أمن في نفس الوقت للسائح.
ايضاً من ضمن ماتتضمنه الخطة دعم الفروع التابعة للشرطة السياحية بالمحافظات بعدد من الأفراد وعدد من السيارات خاصة للفروع التي لم تتوفر بها وسائل مواصلات ايضاً سيتم تزويد الفروع بكل متطلبات العمل الإدارية مثل الكمبيوتر والفاكسات وغيرها من المستلزمات الضرورية.
امكانيات بدائية
وبالنسبة للامكانيات الحالية التي تمتلكها الشرطة السياحية والتي هي عبارة عن امكانيات بدائية تقوم بتغطية الأعمال كالاحصائيات واستقبال وتوديع ومرافقة السياح..الخ
هذا ماأكده الأخ مدير الشرطة السياحية.. مضيفاً لهذا تم وضع الخطة المستقبلية لتوفير ماتحتاجه من مستلزمات والتي لو تحققت لاشك أنه سيكون هناك تحسن نوعي لعمل الشرطة السياحية.
دعم ضئيل
حتى الدعم الذي يقدم للشرطة السياحية من وزارتي السياحة والداخلية كان في السابق ضئيلاً جداً لايمكن من خلاله تنفيذ الأعمال الموكلة لها بالشكل المطلوب، حسب قول السفياني لكنه قال إن الدعم الذي رصد للخطة المستقبلية جيد وهناك تفاؤل ووعود خاصة من قبل الأخوين وزيري الداخلية والسياحة اللذين يدعمان الشرطة السياحية وباهتمام كبير هذا بالاضافة إلى أنه تم رصد ميزانية خاصة للتدريب والتأهيل حيث سيتم تنظيم دورات تدريبية وتأهيلية داخلية وخارجية لمنتسبي الشرطة السياحية بحيث يكونون قادرين على اداء مهامهم بكل كفاءة وتهدف الدورات أيضاً إلى صقل المواهب وتبادل التجارب والخبرات.
تدريب وتأهيل
وقد تم خلال شهر يناير الماضي ارسال عدد من ضباط الشرطة السياحية إلى جمهورية مصر العربية لمعرفة ماتوصلوا إليه في مجال الشرطة السياحية والاطلاع على هذه التجربة وكيفية اداء مهامها.
والتأهيل والتدريب من أهم أولويات المرحلة القادمة والحالية بحيث تكون كوادر مؤهلة وكفؤة قادرة على العمل بتفان واخلاص.
والهدف هو ايجاد شرطة سياحية يتمتع منتسبوها بأنهم كوادر مؤهلة علمياً وعملياً وثقافياً إلى جانب ذلك اجادتهم لعدة لغات أجنبية لأنهم يتعاملون مباشرة مع سياح أجانب بالاضافة إلى أن خطة التدريب والتأهيل تم وضعها على هذا الاساس فتعلم اللغات مهم جداً لأفراد الشرطة السياحية وقد تم التعاقد مع عدد من المعاهد في هذا الجانب من الأهداف ايضاً التعرف على كل ماهو جديد في عالم السياحة الذي أصبح عالماً متغيراًَ باستمرار لهذا يجب مواكبة التغيرات باستمرار وهذا مانهدف إليه.
وبالاضافة إلى أنه يتم ابتعاث عدد من الأفراد والضباط الدورات تأهيلية إلى الخارج سيتم ايضاً القيام بجولات استطلاعية لعدد من الدول الذي سبقتنا في هذا الجانب لمعرفة تجاربهم وماتوصلوا إليه.
نجاحات
وقد تأسست الإدارة العامة للشرطة السياحية بوزارة الداخلية بموجب القرار الجمهوري رقم «253» في 7/7/2002م وعلى ضوء ذلك تم افتتاح فروع لها في جميع محافظات الجمهورية ..حول أبرز ماحققته خلال الفترة الماضية قال الأخ مدير عام الشرطة السياحية: رغم الامكانيات والدعم الضئيل والمحدود تم فتح فروع في جميع المحافظات وتم تأثيث عدد من المكاتب وفي كل عام حسب الدعم والامكانيات.
هذا بالاضافة إلى أنه تم ارسال عدد من الضباط إلى الخارج لأخذ دورات تأهيلية واستطلاعية لتنمية قدراتهم ومواهبهم.
وخلال العام الماضي 2006م وصل عدد السياح المسجلين لدى الشرطة السياحية والتي تلقت بلاغات عن وصولهم رسمياً «22730» سائحاًً أجنبياً من جنسيات مختلفة، وهذا العدد لايعتبر العدد الحقيقي لعدد السياح الواصلين إلى البلاد فهناك سياح وصلوا عن طريق البحر والبر وبوسائل مختلفة ولم يتم تسجيلهم لدى الشرطة السياحية.
وبالمقارنة بالعام 2005م هناك زيادة بنسبة 10% حيث بلغ عدد السياح المسجلين لدى الشرطة السياحية «19948» سائحاً أجنبياً.
دور الشرطة السياحية
وعن الدور الذي تقوم به الشرطة السياحية تجاه السياح قال العميد السفياني: انه يتمثل باستقبال السياح وابلاغ العمليات المركزية بالوزارة والفروع بالمحافظات وتغطية الخدمات ومرافقتهم وارشادهم وتعريفهم على مختلف المعالم السياحية والأثرية حسب البرنامج المعد للسياح ايضاً تقوم الشرطة السياحية بحراسة المنشآت والمرافق والمراكز السياحية وكذلك الفنادق والأسواق التي يتردد عليها السياح وكذلك المتاحف والمواقع الأثرية وقد تم توزيع عدد من الخدمات على عدد من هذه المرافق كخدمات بشكل مستمر.
تعاون وتنسيق
ولابد من وجود آلية تنسيق مع وزارة السياحة على وجه الخصوص والجهات الأخرى ذات العلاقة يقول.. مدير الشرطة السياحية: نحن نعمل مع وزارة السياحة والدليل أن مكتب الإدارة العامة للشرطة السياحة يقع ضمن مكتب وزارة السياحة وهناك تعاون وتنسيق مستمر وأي توجيهات من وزارة السياحة يتم العمل بموجبها والأخ وزير السياحة متعاون ويدعم الشرطة السياحية باهتمام جيد وكبير وبالنسبة للوكالات والفنادق تقوم بإبلاغ الشرطة السياحية بالأفواج التي تصل إليها والتي ترحل إلى المحافظات أو السفر ومنها نقوم بإبلاغ العمليات والمركزية والمطارات واجراء اللازم حسب ماهو متبع ومطلوب من الشرطة السياحية.
وبالنسبة للجهات الأخرى هناك تعاون وتنسيق خصوصاً مع المجالس المحلية والجهات الأمنية ذات العلاقة ويكون عبر العمليات المركزية ومن ثم يتم التنسيق مع المحافظات وكل فرع ينسق مع المجلس المحلي بالمحافظة على أساس دراسة الأوضاع السياحية وكل مايتطلب القيام به في هذا الجانب.
ندرة المشاريع الاستثمارية
وكما هو معروف ان المشاريع الاستثمارية في مجال السياحة تكاد لاتوجد في كثير من المواقع والأماكن السياحية وبالتالي تكون الخدمات غير متوفرة وهذا ماطالب به العميد محمد السفياني مدير عام الشرطة السياحية والذي دعا المستثمرين وأصحاب الوكالات السياحية على وجه الخصوص بالقيام بعمل مشاريع استثمارية لتوفير الخدمات للسياح وعلى وجه الخصوص في الخطوط الطويلة خارج المدن وفي الأرياف على سبيل المثال مثل طريق صنعاء ـ تعز مطلوب ايجاد خدمات سياحية في جبل سمارة وهو معلم سياحي جميل يتوافد إليه السياح باستمرار ايضاً طريق صنعاء ـ مأرب وغيرها.
فالقطاع السياحي واعد في مجال الاستثمارات ومن الضروري أن يتجه الاخوة رجال المال والأعمال للاستثمار في هذا الجانب كما أتمنى أن يتم تفعيل الترويج السياحي للاستثمار والتعريف بغرض الاستثمارات في قطاع السياحة والقيادة السياسية ممثلة بفخامة الأخ الرئيس/علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية دائماً يؤكد على أهمية الاستثمار في هذا القطاع الهام الواعد بالخيرات ويؤكد دائماً على تقديم الدعم والتسهيلات اللازمة أمام المستثمرين فالسياحة ثروة لاتنضب فهناك بلدان كثيرة تعتمد في مواردها على السياحة كموارد اساسية وبلادنا والحمد لله مليئة ومهيأة للاستثمار في هذا المجال.
وتنفيذاً لاهتمام القيادة السياسية بهذا القطاع تم انشاء وزارة خاصة بالسياحة وكماهو معروف أن الأخ /نبيل الفقيه وزير السياحة لديه الكثير من الخطط والطموحات والبرامج للنهوض وتطوير القطاع السياحي وقد سمعنا خلال الأيام الماضية أن الوزارة تخطط لانشاء مراكز خدماتية وارشادية بالمنافذ والمواقع السياحية.
ومثل هذه المشاريع مطلوبة وجيدة هذا بالاضافة إلى أنه من الأشياء الجيدة في المحافظات هو أن بعض المحافظات تقيم مهرجانات سياحية ومؤتمرات للترويج والتعريف بمعالمها السياحية والفرص الاستثمارية وهذه من الأشياء الجيدة والتي تخدم السياحة وتعود بفائدة على المجتمع بشكل عام.
صعوبات وعوائق
وكماهو معروف أن أي عمل تعيقه صعوبات وعوائق وهذا شيء طبيعي فلا يوجد عمل بدون معوقات فكيف بالشرطة السياحية التي امكانياتها محدودة.. يقول: السفياني من أهم الصعوبات التي تواجه سير عملنا عدم توفر الامكانيات بدرجة اساسية وبذات وسائل النقل والمواصلات لهذا تم وضع الخطة المستقبلية والتي تضمنت ضرورة توفير وسائل مواصلات لجميع الفروع وبالضرورة من الصعوبات ايضاً عدم وجود مبنى خاص للإدارة العامة للشرطة السياحية وكذلك الفروع، حالياً الإدارة العامة في مكتب وزارة السياحة والفروع إما في إدارات الأمن أو في مكاتب السياحة فالمبنى ضرورة توفره لاستقرار العمل بدرجة أساسية.
هذا بالاضافة إلى أن من أهم الصعوبات والمعوقات هو ضآلة الموازنة المعتمدة وهذا مايعيق بدرجة أساسية سير العمل وعدم تنفيذها وفق ماهو مطلوب ولاننسى هنا أن نشير إلى أن مشاكل الفروع هي نفسها مشاكل الإدارة العامة وعلى وجه الخصوص عدم توفير المباني لها فلا يوجد فرع له مبنى خاص.
ولاننسى هنا أن نشير إلى أنه لايوجد مكتب خاص للشرطة السياحة في مطار صنعاء الدولي وجميع المطارات في الجمهورية والذي يسبب الكثير من المشاكل لأفراد الشرطة السياحية المتواجدين في المطارات.
نظرة طبيعية
وحول نظرة السياح لأفراد الشرطة السياحية قال العميد محمد السفياني: انها نظرة طبيعية فمعروف أن رجل الأمن أو الشرطة السياحية في جميع بلدان العالم عربية أو أجنبية معروف له زيه الخاص ومهامه الخاصة لذلك عندما ينظر السائح لرجل الأمن بزيه السياحي يشعر بارتياح وهذا يدل على أن هناك وعياً حضارياً ولايوجد انزعاج للمرافقين، بالتالي يكون التعامل بكل حرية ومودة وهذا ماهو حاصل في بلادنا فلا تأتي لدينا شكاوى من سياح ضد أفراد الشرطة السياحية.
ومن المفترض أن يتواجد أفراد الشرطة السياحية في جميع المرافق والمراكز والمنشآت السياحية واثناء المرافقة للسياح وهذا مانسعى إليه من خلال خطتنا المستقبلية، لأن تجربة الأمن السياحي تجربة ناجحة ومعمول بها في أغلب بلدان العالم.
وبالنسبة لحوادث الاختطاف للسياح التي كانت تحدث أكد الأخ مدير الشرطة السياحية أنه لم تحدث أي حالة اختطاف خلال عام 2006م ولم نتلق أي بلاغ في هذا الجانب والحمد لله ظاهرة الاختطاف انتهت والسياح مرتاحون لأنها كانت تشكل مشكلة كبيرة وهذا يرجع إلى الخطط والإجراءات الأمنية بالاضافة إلى الوعي الحضاري لدى ابناء المجتمع بأن مثل هذه الأعمال سيئة وغير مفيدة للبلاد.
وكي يعلم الجميع أن هناك قانوناً لمكافحة الاختطاف والتقطع جار تنفيذه وكلنا سمعنا بالأحكام الصادرة للمشاكل التي حدثت أواخر 2005م في مأرب.
مستقبل واعد
وعن تقييم الأوضاع السياحية في بلادنا يرى العميد/السفياني أن الوضع السياحي مبشر بخير والأمور تشير إلى أن هناك مستقبلاً واعداً بالخير وهناك اقبال متزايد من قبل السياح لزيارة اليمن ومن جنسيات مختلفة ينقص هذا الجانب عملية الترويج والتعريف باليمن ومعالمها في الخارج حتى يقبل عليها السياح هذا الجانب يتطلب تفعيله والاهتمام به.
ايضاً مطلوب تشجيع عملية الاستثمار السياحي حتى تتوفر الخدمات السياحة وتكون سهلة أمام السياح.
وفيما يخص الجانب الأمني الحمد لله لم يحدث خلال العام الماضي 2006م أي حوداث كما كان في السابق مثل الاختطافات والحمد لله جميع المحافظات آمنة ومستقرة وتوجهنا نحو تعزيز هذا الجانب وتوفير الأمن والاستقرار في كافة ربوع اليمن.
أخيراًيختتم العميد/محمد صالح السفياني مدير عام الشرطة السياحية حديثه بالقول: نأمل أن يتحقق ماتم التخطيط له وكذا قرارات المجلس الوطني للسياح ومؤتمر قادة وزارة الداخلية ولاننسى أن نتقدم بالشكر الجزيل للأخ نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الدكتور/رشاد العليمي والأخ وزير السياحة الأخ نبيل الفقيه على دعمهم وتعاونهم المتواصل للشرطة السياحية وتسهيل مهامها المناط بها وإن شاء الله نتعشم هذا العام برفد الشرطة السياحية بالامكانيات اللازمة ونأمل أن يتم معالجة مشاكل المباني التي تمثل أهم المشاكل التي تواجه سير العمل.
لقاء : عبدالرزاق البريهي .. الثلاثاء 20 مارس - آذار 2007
http://up1.arb-up.com/files/arb-up-2009-9/Q2S49139.jpg
أفراد الشرطة يحمون المنشآت السياحية ويعرفون السياح باليمن
جاءت فكرة انشاء الشرطة السياحية ضمن الإدارات العامة والمصالح المتخصصة بغرض مواكبة تحديث الأجهزة الأمنية والذي يوليها فخامة الأخ الرئيس/علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية جل اهتمامه بهدف توفير الأمن والسكينة لجميع المواطنين وكذا السياح والزوار والضيوف القادمين إلى البلاد وكذا المحافظة على أمن وسلامة السياح ووضع الإجراءات المتعلقة بأمن المنشآت الفندقية والمناطق السياحية بالتعاون والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة العميد/محمد صالح السفياني مدير عام الإدارة العامة للشرطة السياحية تحدث لـ ملحق الإنسان عن أوضاع الشرطة السياحية وماتقوم به من أنشطة والخطة المستقبلية لها ومستقبل السياحة اليمنية.
خطة متميزة
الخطة المستقبلية للشرطة السياحية متميزة فيها العديد من الطموحات التي كانت تتمنى تنفيذها.. يقول العميد السفياني: أبرز ماتتضمنه الخطة المستقبلية للشرطة السياحية انها تتضمن توفير العديد من الامكانيات والمستلزمات التي تحتاجها وهذا يأتي بعد أن تم مناقشتها ضمن الخطة الأمنية خلال انعقاد المؤتمر العام السابع عشر لقادة وزارة الداخلية الذي عقد خلال الفترة من 22ـ 24 من يناير الماضي ومن ضمنها مايتعلق بالجانب السياحي فكان ضمن التوصيات والقرارات التي خرج بها المؤتمر ضرورة متابعة ودعم الشرطة السياحية حتى تتمكن من اداء دورها على أكمل وجه ايضاً تأتي هذه الخطة الطموحة بعد أن اتخذ المجلس الوطن للسياحة في اجتماعه خلال العام الماضي برئاسة دولة رئيس الوزراء والذي أقر خلاله بضرورة تقديم الدعم اللازم للأمن السياحي وتوفير كل الامكانيات له لتحسين ادائه في الميدان.
وأضاف السفياني: نحن نتعشم تنفيذ ماتم اقراره من قرارات وتوصيات المجلس وهناك تفاؤل من قبل الأخ وزير السياحة والأخ نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية لدعم الشرطة السياحية بكل الامكانيات لتفي بالغرض المناط بها مع العلم أنه تم توزيع عدد من الخدمات في عدد من المحافظات تشمل عدداً من المرافق والمراكز والمنشآت السياحية والأسواق التي يتردد عليها السياح.
هذا بالاضافة إلى أننا نطمح عند توفير الامكانيات وفقاً لماهو مخطط له لدينا خطة بانتشار الأمن السياحي في مختلف المرافق والمنشآت السياحية بحيث يكون رجل الأمن متواجداً باستمرار كمرشد ورجل أمن في نفس الوقت للسائح.
ايضاً من ضمن ماتتضمنه الخطة دعم الفروع التابعة للشرطة السياحية بالمحافظات بعدد من الأفراد وعدد من السيارات خاصة للفروع التي لم تتوفر بها وسائل مواصلات ايضاً سيتم تزويد الفروع بكل متطلبات العمل الإدارية مثل الكمبيوتر والفاكسات وغيرها من المستلزمات الضرورية.
امكانيات بدائية
وبالنسبة للامكانيات الحالية التي تمتلكها الشرطة السياحية والتي هي عبارة عن امكانيات بدائية تقوم بتغطية الأعمال كالاحصائيات واستقبال وتوديع ومرافقة السياح..الخ
هذا ماأكده الأخ مدير الشرطة السياحية.. مضيفاً لهذا تم وضع الخطة المستقبلية لتوفير ماتحتاجه من مستلزمات والتي لو تحققت لاشك أنه سيكون هناك تحسن نوعي لعمل الشرطة السياحية.
دعم ضئيل
حتى الدعم الذي يقدم للشرطة السياحية من وزارتي السياحة والداخلية كان في السابق ضئيلاً جداً لايمكن من خلاله تنفيذ الأعمال الموكلة لها بالشكل المطلوب، حسب قول السفياني لكنه قال إن الدعم الذي رصد للخطة المستقبلية جيد وهناك تفاؤل ووعود خاصة من قبل الأخوين وزيري الداخلية والسياحة اللذين يدعمان الشرطة السياحية وباهتمام كبير هذا بالاضافة إلى أنه تم رصد ميزانية خاصة للتدريب والتأهيل حيث سيتم تنظيم دورات تدريبية وتأهيلية داخلية وخارجية لمنتسبي الشرطة السياحية بحيث يكونون قادرين على اداء مهامهم بكل كفاءة وتهدف الدورات أيضاً إلى صقل المواهب وتبادل التجارب والخبرات.
تدريب وتأهيل
وقد تم خلال شهر يناير الماضي ارسال عدد من ضباط الشرطة السياحية إلى جمهورية مصر العربية لمعرفة ماتوصلوا إليه في مجال الشرطة السياحية والاطلاع على هذه التجربة وكيفية اداء مهامها.
والتأهيل والتدريب من أهم أولويات المرحلة القادمة والحالية بحيث تكون كوادر مؤهلة وكفؤة قادرة على العمل بتفان واخلاص.
والهدف هو ايجاد شرطة سياحية يتمتع منتسبوها بأنهم كوادر مؤهلة علمياً وعملياً وثقافياً إلى جانب ذلك اجادتهم لعدة لغات أجنبية لأنهم يتعاملون مباشرة مع سياح أجانب بالاضافة إلى أن خطة التدريب والتأهيل تم وضعها على هذا الاساس فتعلم اللغات مهم جداً لأفراد الشرطة السياحية وقد تم التعاقد مع عدد من المعاهد في هذا الجانب من الأهداف ايضاً التعرف على كل ماهو جديد في عالم السياحة الذي أصبح عالماً متغيراًَ باستمرار لهذا يجب مواكبة التغيرات باستمرار وهذا مانهدف إليه.
وبالاضافة إلى أنه يتم ابتعاث عدد من الأفراد والضباط الدورات تأهيلية إلى الخارج سيتم ايضاً القيام بجولات استطلاعية لعدد من الدول الذي سبقتنا في هذا الجانب لمعرفة تجاربهم وماتوصلوا إليه.
نجاحات
وقد تأسست الإدارة العامة للشرطة السياحية بوزارة الداخلية بموجب القرار الجمهوري رقم «253» في 7/7/2002م وعلى ضوء ذلك تم افتتاح فروع لها في جميع محافظات الجمهورية ..حول أبرز ماحققته خلال الفترة الماضية قال الأخ مدير عام الشرطة السياحية: رغم الامكانيات والدعم الضئيل والمحدود تم فتح فروع في جميع المحافظات وتم تأثيث عدد من المكاتب وفي كل عام حسب الدعم والامكانيات.
هذا بالاضافة إلى أنه تم ارسال عدد من الضباط إلى الخارج لأخذ دورات تأهيلية واستطلاعية لتنمية قدراتهم ومواهبهم.
وخلال العام الماضي 2006م وصل عدد السياح المسجلين لدى الشرطة السياحية والتي تلقت بلاغات عن وصولهم رسمياً «22730» سائحاًً أجنبياً من جنسيات مختلفة، وهذا العدد لايعتبر العدد الحقيقي لعدد السياح الواصلين إلى البلاد فهناك سياح وصلوا عن طريق البحر والبر وبوسائل مختلفة ولم يتم تسجيلهم لدى الشرطة السياحية.
وبالمقارنة بالعام 2005م هناك زيادة بنسبة 10% حيث بلغ عدد السياح المسجلين لدى الشرطة السياحية «19948» سائحاً أجنبياً.
دور الشرطة السياحية
وعن الدور الذي تقوم به الشرطة السياحية تجاه السياح قال العميد السفياني: انه يتمثل باستقبال السياح وابلاغ العمليات المركزية بالوزارة والفروع بالمحافظات وتغطية الخدمات ومرافقتهم وارشادهم وتعريفهم على مختلف المعالم السياحية والأثرية حسب البرنامج المعد للسياح ايضاً تقوم الشرطة السياحية بحراسة المنشآت والمرافق والمراكز السياحية وكذلك الفنادق والأسواق التي يتردد عليها السياح وكذلك المتاحف والمواقع الأثرية وقد تم توزيع عدد من الخدمات على عدد من هذه المرافق كخدمات بشكل مستمر.
تعاون وتنسيق
ولابد من وجود آلية تنسيق مع وزارة السياحة على وجه الخصوص والجهات الأخرى ذات العلاقة يقول.. مدير الشرطة السياحية: نحن نعمل مع وزارة السياحة والدليل أن مكتب الإدارة العامة للشرطة السياحة يقع ضمن مكتب وزارة السياحة وهناك تعاون وتنسيق مستمر وأي توجيهات من وزارة السياحة يتم العمل بموجبها والأخ وزير السياحة متعاون ويدعم الشرطة السياحية باهتمام جيد وكبير وبالنسبة للوكالات والفنادق تقوم بإبلاغ الشرطة السياحية بالأفواج التي تصل إليها والتي ترحل إلى المحافظات أو السفر ومنها نقوم بإبلاغ العمليات والمركزية والمطارات واجراء اللازم حسب ماهو متبع ومطلوب من الشرطة السياحية.
وبالنسبة للجهات الأخرى هناك تعاون وتنسيق خصوصاً مع المجالس المحلية والجهات الأمنية ذات العلاقة ويكون عبر العمليات المركزية ومن ثم يتم التنسيق مع المحافظات وكل فرع ينسق مع المجلس المحلي بالمحافظة على أساس دراسة الأوضاع السياحية وكل مايتطلب القيام به في هذا الجانب.
ندرة المشاريع الاستثمارية
وكما هو معروف ان المشاريع الاستثمارية في مجال السياحة تكاد لاتوجد في كثير من المواقع والأماكن السياحية وبالتالي تكون الخدمات غير متوفرة وهذا ماطالب به العميد محمد السفياني مدير عام الشرطة السياحية والذي دعا المستثمرين وأصحاب الوكالات السياحية على وجه الخصوص بالقيام بعمل مشاريع استثمارية لتوفير الخدمات للسياح وعلى وجه الخصوص في الخطوط الطويلة خارج المدن وفي الأرياف على سبيل المثال مثل طريق صنعاء ـ تعز مطلوب ايجاد خدمات سياحية في جبل سمارة وهو معلم سياحي جميل يتوافد إليه السياح باستمرار ايضاً طريق صنعاء ـ مأرب وغيرها.
فالقطاع السياحي واعد في مجال الاستثمارات ومن الضروري أن يتجه الاخوة رجال المال والأعمال للاستثمار في هذا الجانب كما أتمنى أن يتم تفعيل الترويج السياحي للاستثمار والتعريف بغرض الاستثمارات في قطاع السياحة والقيادة السياسية ممثلة بفخامة الأخ الرئيس/علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية دائماً يؤكد على أهمية الاستثمار في هذا القطاع الهام الواعد بالخيرات ويؤكد دائماً على تقديم الدعم والتسهيلات اللازمة أمام المستثمرين فالسياحة ثروة لاتنضب فهناك بلدان كثيرة تعتمد في مواردها على السياحة كموارد اساسية وبلادنا والحمد لله مليئة ومهيأة للاستثمار في هذا المجال.
وتنفيذاً لاهتمام القيادة السياسية بهذا القطاع تم انشاء وزارة خاصة بالسياحة وكماهو معروف أن الأخ /نبيل الفقيه وزير السياحة لديه الكثير من الخطط والطموحات والبرامج للنهوض وتطوير القطاع السياحي وقد سمعنا خلال الأيام الماضية أن الوزارة تخطط لانشاء مراكز خدماتية وارشادية بالمنافذ والمواقع السياحية.
ومثل هذه المشاريع مطلوبة وجيدة هذا بالاضافة إلى أنه من الأشياء الجيدة في المحافظات هو أن بعض المحافظات تقيم مهرجانات سياحية ومؤتمرات للترويج والتعريف بمعالمها السياحية والفرص الاستثمارية وهذه من الأشياء الجيدة والتي تخدم السياحة وتعود بفائدة على المجتمع بشكل عام.
صعوبات وعوائق
وكماهو معروف أن أي عمل تعيقه صعوبات وعوائق وهذا شيء طبيعي فلا يوجد عمل بدون معوقات فكيف بالشرطة السياحية التي امكانياتها محدودة.. يقول: السفياني من أهم الصعوبات التي تواجه سير عملنا عدم توفر الامكانيات بدرجة اساسية وبذات وسائل النقل والمواصلات لهذا تم وضع الخطة المستقبلية والتي تضمنت ضرورة توفير وسائل مواصلات لجميع الفروع وبالضرورة من الصعوبات ايضاً عدم وجود مبنى خاص للإدارة العامة للشرطة السياحية وكذلك الفروع، حالياً الإدارة العامة في مكتب وزارة السياحة والفروع إما في إدارات الأمن أو في مكاتب السياحة فالمبنى ضرورة توفره لاستقرار العمل بدرجة أساسية.
هذا بالاضافة إلى أن من أهم الصعوبات والمعوقات هو ضآلة الموازنة المعتمدة وهذا مايعيق بدرجة أساسية سير العمل وعدم تنفيذها وفق ماهو مطلوب ولاننسى هنا أن نشير إلى أن مشاكل الفروع هي نفسها مشاكل الإدارة العامة وعلى وجه الخصوص عدم توفير المباني لها فلا يوجد فرع له مبنى خاص.
ولاننسى هنا أن نشير إلى أنه لايوجد مكتب خاص للشرطة السياحة في مطار صنعاء الدولي وجميع المطارات في الجمهورية والذي يسبب الكثير من المشاكل لأفراد الشرطة السياحية المتواجدين في المطارات.
نظرة طبيعية
وحول نظرة السياح لأفراد الشرطة السياحية قال العميد محمد السفياني: انها نظرة طبيعية فمعروف أن رجل الأمن أو الشرطة السياحية في جميع بلدان العالم عربية أو أجنبية معروف له زيه الخاص ومهامه الخاصة لذلك عندما ينظر السائح لرجل الأمن بزيه السياحي يشعر بارتياح وهذا يدل على أن هناك وعياً حضارياً ولايوجد انزعاج للمرافقين، بالتالي يكون التعامل بكل حرية ومودة وهذا ماهو حاصل في بلادنا فلا تأتي لدينا شكاوى من سياح ضد أفراد الشرطة السياحية.
ومن المفترض أن يتواجد أفراد الشرطة السياحية في جميع المرافق والمراكز والمنشآت السياحية واثناء المرافقة للسياح وهذا مانسعى إليه من خلال خطتنا المستقبلية، لأن تجربة الأمن السياحي تجربة ناجحة ومعمول بها في أغلب بلدان العالم.
وبالنسبة لحوادث الاختطاف للسياح التي كانت تحدث أكد الأخ مدير الشرطة السياحية أنه لم تحدث أي حالة اختطاف خلال عام 2006م ولم نتلق أي بلاغ في هذا الجانب والحمد لله ظاهرة الاختطاف انتهت والسياح مرتاحون لأنها كانت تشكل مشكلة كبيرة وهذا يرجع إلى الخطط والإجراءات الأمنية بالاضافة إلى الوعي الحضاري لدى ابناء المجتمع بأن مثل هذه الأعمال سيئة وغير مفيدة للبلاد.
وكي يعلم الجميع أن هناك قانوناً لمكافحة الاختطاف والتقطع جار تنفيذه وكلنا سمعنا بالأحكام الصادرة للمشاكل التي حدثت أواخر 2005م في مأرب.
مستقبل واعد
وعن تقييم الأوضاع السياحية في بلادنا يرى العميد/السفياني أن الوضع السياحي مبشر بخير والأمور تشير إلى أن هناك مستقبلاً واعداً بالخير وهناك اقبال متزايد من قبل السياح لزيارة اليمن ومن جنسيات مختلفة ينقص هذا الجانب عملية الترويج والتعريف باليمن ومعالمها في الخارج حتى يقبل عليها السياح هذا الجانب يتطلب تفعيله والاهتمام به.
ايضاً مطلوب تشجيع عملية الاستثمار السياحي حتى تتوفر الخدمات السياحة وتكون سهلة أمام السياح.
وفيما يخص الجانب الأمني الحمد لله لم يحدث خلال العام الماضي 2006م أي حوداث كما كان في السابق مثل الاختطافات والحمد لله جميع المحافظات آمنة ومستقرة وتوجهنا نحو تعزيز هذا الجانب وتوفير الأمن والاستقرار في كافة ربوع اليمن.
أخيراًيختتم العميد/محمد صالح السفياني مدير عام الشرطة السياحية حديثه بالقول: نأمل أن يتحقق ماتم التخطيط له وكذا قرارات المجلس الوطني للسياح ومؤتمر قادة وزارة الداخلية ولاننسى أن نتقدم بالشكر الجزيل للأخ نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الدكتور/رشاد العليمي والأخ وزير السياحة الأخ نبيل الفقيه على دعمهم وتعاونهم المتواصل للشرطة السياحية وتسهيل مهامها المناط بها وإن شاء الله نتعشم هذا العام برفد الشرطة السياحية بالامكانيات اللازمة ونأمل أن يتم معالجة مشاكل المباني التي تمثل أهم المشاكل التي تواجه سير العمل.
لقاء : عبدالرزاق البريهي .. الثلاثاء 20 مارس - آذار 2007