هشام عبدالله ورو
23-11-2009, 11:09 AM
عبد المحسن أفلح وصلاة الشوق
هشام عبد الله ورو
صلاة الشوق : عنوان من أجمل العناوين التي صادفتها في قراءاتي الشعرية على الإطلاق .
هذا العنوان لنصٍ من أجمل نصوص الشاعر المبدع عبد المحسن أفلح الذي تجده مسكوناً بالشعر متوهجاً بالحب متوجاً بمحبة محيطه الصغير وبدأ ينمو ذلك المحيط إلى أن أصبح يتجاوز مجتمعه الصغير إلى مشاركات وطنية ولكنها ظلت وطنية لم يكتب لها أن تخرج لتكون عربية تمكنه من أن يمثل الوطن في أي محفل عربي إلاّ أن الهامش الجغرافي جعله كغيره من المغيبين .
فها هو ذا في صلاة الشوق يصلي صلاة مغايرة غير مألوفة صلاة ليس فيها عبادة فالمعبود هو الله وحده بل صلته بمعشوقته جعل ذلك العنوان ينبأ عن ما تكنه روحه الطاهرة .
تأبي صلاةٌ بكل مليحة جملي عزاً وتسجد في محرابك الجملُ
على بروق من الآمال مسرجة وافيت تسبق قلبي نحوك القبلُ
أي شاعرية هذه التي تدفع بالشاعر أن يدفع بكل هذا الكم من الحب بل العشق لمدينته التي ينأى عنها قليلاً بموطنه القابع في أعلا وادي زبيد إلى التغني بزبيد ذلك التغني الذي لم أر صورة أقرب منها ولا أصدق منها في كثير من النصوص التي قرأتها :
زبيد أنت الهدى أن ضلت السبل وضوؤك المطلب المنشود و الأمل
ماذا أريد من الدنيا بأكملها وفي يديك أماني النفس تكتمل
هذا الخطاب المباشر لزبيد على الرغم من وضوحه إلاّ أني أشم ريح تنهدة بعيدة في قلب الشاعر ناتجة عن عتاب خفي لم تسمح المناسبة أن يظهره ..
يا بلسم الروح كم بالروح من عللٍ قد فاق أصغرها ما القلب يحتمل
الليل يطحننا من كل ناحية والهم يرصدنا والخوف والوجل
تمازجت فيك يا غراء قافيتي هل ثم روحٌ عن الأجساد تنفصل ؟
من خلال معرفتي القريبة و القريبة جداً بالشاعر أجزم أن هناك قصيدة أخرى سطرها الشاعر لزبيد هي أجمل من كل ما قيل في الشعر العربي تلك القصيدة لم تكتب بحبر على قرطاس بل سطرها الشاعر من خلال يومياته التي يتجشم فيها عناء الوصول من أعلى الوادي إلى المدينة زبيد التي أسكنته في حناياها فلا يكاد يمر يوم أو ليلة إلاّّ وتجد الأفلح سواء في مكتبة زبيد العامة أو أنه لا يفوت أي مناسبة ثقافية إلاَّ وتجده حاضراً قبل أبناء المدينة .
إن ذلك الحب الذي يتحدث عنه الشاعر أنا أعتقد أنه ليس لجدران زبيد و تربتها لأنه يعيش في واديها الخصيب بل هناك أرواحٌ زبيدية سكنت روحه العاشقة للشعر والشعور بالحب مما جعله ( عشيقاً ) لزبيد حد الثمالة .
أبهى من النور نوراً أنت حلته حبلٌ من الله في عينيك متصل
يا من وهبت سناءً كل من وفدوا من فيض علمك كم عبو ا وكم نهلوا
شوقاً يحج إليك الناس في وله طافوا وصلوا صلاة الشوق و ارتحلوا
أسطورة أنت يا غراء في زمني هلا رددتي لنا أنصاف من رحلوا ؟
هشام عبد الله ورو
صلاة الشوق : عنوان من أجمل العناوين التي صادفتها في قراءاتي الشعرية على الإطلاق .
هذا العنوان لنصٍ من أجمل نصوص الشاعر المبدع عبد المحسن أفلح الذي تجده مسكوناً بالشعر متوهجاً بالحب متوجاً بمحبة محيطه الصغير وبدأ ينمو ذلك المحيط إلى أن أصبح يتجاوز مجتمعه الصغير إلى مشاركات وطنية ولكنها ظلت وطنية لم يكتب لها أن تخرج لتكون عربية تمكنه من أن يمثل الوطن في أي محفل عربي إلاّ أن الهامش الجغرافي جعله كغيره من المغيبين .
فها هو ذا في صلاة الشوق يصلي صلاة مغايرة غير مألوفة صلاة ليس فيها عبادة فالمعبود هو الله وحده بل صلته بمعشوقته جعل ذلك العنوان ينبأ عن ما تكنه روحه الطاهرة .
تأبي صلاةٌ بكل مليحة جملي عزاً وتسجد في محرابك الجملُ
على بروق من الآمال مسرجة وافيت تسبق قلبي نحوك القبلُ
أي شاعرية هذه التي تدفع بالشاعر أن يدفع بكل هذا الكم من الحب بل العشق لمدينته التي ينأى عنها قليلاً بموطنه القابع في أعلا وادي زبيد إلى التغني بزبيد ذلك التغني الذي لم أر صورة أقرب منها ولا أصدق منها في كثير من النصوص التي قرأتها :
زبيد أنت الهدى أن ضلت السبل وضوؤك المطلب المنشود و الأمل
ماذا أريد من الدنيا بأكملها وفي يديك أماني النفس تكتمل
هذا الخطاب المباشر لزبيد على الرغم من وضوحه إلاّ أني أشم ريح تنهدة بعيدة في قلب الشاعر ناتجة عن عتاب خفي لم تسمح المناسبة أن يظهره ..
يا بلسم الروح كم بالروح من عللٍ قد فاق أصغرها ما القلب يحتمل
الليل يطحننا من كل ناحية والهم يرصدنا والخوف والوجل
تمازجت فيك يا غراء قافيتي هل ثم روحٌ عن الأجساد تنفصل ؟
من خلال معرفتي القريبة و القريبة جداً بالشاعر أجزم أن هناك قصيدة أخرى سطرها الشاعر لزبيد هي أجمل من كل ما قيل في الشعر العربي تلك القصيدة لم تكتب بحبر على قرطاس بل سطرها الشاعر من خلال يومياته التي يتجشم فيها عناء الوصول من أعلى الوادي إلى المدينة زبيد التي أسكنته في حناياها فلا يكاد يمر يوم أو ليلة إلاّّ وتجد الأفلح سواء في مكتبة زبيد العامة أو أنه لا يفوت أي مناسبة ثقافية إلاَّ وتجده حاضراً قبل أبناء المدينة .
إن ذلك الحب الذي يتحدث عنه الشاعر أنا أعتقد أنه ليس لجدران زبيد و تربتها لأنه يعيش في واديها الخصيب بل هناك أرواحٌ زبيدية سكنت روحه العاشقة للشعر والشعور بالحب مما جعله ( عشيقاً ) لزبيد حد الثمالة .
أبهى من النور نوراً أنت حلته حبلٌ من الله في عينيك متصل
يا من وهبت سناءً كل من وفدوا من فيض علمك كم عبو ا وكم نهلوا
شوقاً يحج إليك الناس في وله طافوا وصلوا صلاة الشوق و ارتحلوا
أسطورة أنت يا غراء في زمني هلا رددتي لنا أنصاف من رحلوا ؟