الطير الجريح
25-08-2009, 10:01 AM
مدينة "صنعاء القديمة" - متحف يمني بحجم مدينة – وهي من أقدم
المدن في العالم، وواحدة من أهم مدن التراث العالم، تحتضن بين جنباتها العديد من
المعالم الأثرية الهامة مثل »قصر غمدان« الشهير، و»غرقة القليس« الرمز الديني
والعسكري للأحباش، »الجامع الكبير«الذي بني على أنقاض أحد المعابد السبئية بأمر
رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصبح من ابرز المساجد الإسلامية، بالإضافة إلى دوره
التعليمي باعتباره كان وما يزال من أبرز المدارس الإسلامية العلمية، وتظم مكتبة
الجامع الكبير أكثر من 12000 مخطوطة نادرة بينها مخطوطة القرآن الكريم بخط الإمام
علي بن أبي طالب، إلى جانب العديد من المعالم الحضارية التي يتقدمها الفن المعماري
المتفرد لمدينة صنعاء، وسورها المبني' من' الطين والذي ما يزال شامخاً صلباً
وشاهداً على ما وصلت إليه الحضارة اليمنية من رقي في هندسة البناء، إلى جانب'
»الحمامات' البخارية'«، 'والبساتين' المتعددة.'
http://www.alwifaq.net/pic/444442.jpg
ولمدينة
صنعاء خصائص وسمات ومزايا تاريخية ومعمارية متفردة، فهي بطرازها المعماري والهندسي
الفريد تمثل حسب آراء الخبراء المختصون في فنون العمارة مدينة نموذجية تتناسب
تماماً مع بيئتها وطقسها وتوفر كل مزايا السكن النموذجي والصحي.. كما أن مواد
البناء المستخدمة في مباني المدينة القديمة كلها من طبيعة المكان نفسه كالطين الذي
تتكون منه قوالب "الياجور" التي تبنى منها المنازل، والأخشاب المستخدمة في الأبواب
والنوافذ والأسقف، ويوجد في هذه المدينة (48) سوقاً تجارياً لكل سوق تخصصه، فسوق
خاص بالحبوب، وآخر للماشية، وثالث للذهب، ورابع للمشغولات اليدوية وخامس للأقمشة
والملابس...إلخ. وكل تلك الأسواق معزولة بشكل تام عن المنازل السكنية لتصبح المدينة
أكثر هدوءاً وسكينة..
http://www.alwifaq.net/pic/444443.jpg
كما
يوجد فيها (32) «سمسرة، أو خان» موزعة على أماكن متعددة من المدينة، وكانت هذه «السماسر»
أشبه بالفنادق والبنوك في آن معاً، حيث كان مرتادوا المدينة ينزلون بها للسكن
ويضعون فيها أموالهم ويعقدون فيها أيضاً صفقاتهم التجارية.. ولم ينس بناة صنعاء
القديمة تخصيص مساحات كافية فيها لتكون متنفسات للمدينة، فخصصوا (45) مساحة فيها
لتكون ساحات خضراء مزروعة بأنواع متعددة من الخضار التي يحتاجها السكان وتسمى هذه
المساحات «مقاشم» لتكون بمثابة رئات تتنفس بها المدينة.
هكذا هي مدينة صنعاء القديمة، تحفة معمارية نادرة متناسقة في تخطيطها وألوانها..
وهكذا جعلت منها أنامل اليمنيين القدامى لوحة فنية بحجم مدينة، وهي لوحة نابضة
بالحياة، فمع بزوغ شمس كل يوم تبدأ الحياة والحركة تدب في مفاصل وأوردة هذه المدينة
التي يقصدها اليمنيون من كل مكان لقضاء حاجاتهم من أسواقها المتميزة.. كما يقصدها
السواح العرب والأجانب الذين يأتون إليها من كل بقاع العالم للإطلاع على معالمها
الأثرية والتاريخية واقتناء النادر من تراثها ومصنوعاتها.. ومع مرور كل ساعة من
ساعات اليوم تزداد الحركة وتزدحم الشوارع و»الأزقة« وتكتظ المحلات بالمتسوقين
والزوار فيرتفع صخب المدينة ويذهب كل للبحث عن مبتغاه في القسم المخصص لذلك.
http://www.alwifaq.net/pic/444445.jpg
ليس
ذلك فحسب، ولكن مدينة "صنعاء القديمة" تمسك بزمام الريادة ثقافياً وفكرياً وعلمياً،
وكانت وما تزال منارة العلم التي يأيتها العلماء فيجدون فيها ما يبتغون من العلوم
والمعارف, ونبغ في أحضانها الكثير من جهابذة العلم والفكر والأدب.
إن صنعاء المتوجة ملكة على عرش الثقافة العربية لعام كامل تبدو أكثر سحراً وجمالاً,
فاردة ذراعيها لتحتضن كل عشاق الثقافة والإبداع والباحثين عن الإرث الإنساني,
المتلهفين للوقوف في حضرة التاريخ العريق ومحاكاة الحضارة التي يندر توافرها في أي
مدينة أو عاصمة أخرى، لما لها من خصوصية تاريخية وحضارية،' وما تحتويه من النفائس
التي جعلت منها متحفاً' لا يضاهيه' نظير' لتعدد' مزاياه' وتنوع' محتواه،'
إضافة إلى أنها تقدم لزوارها تشكيلة ثقافية ومعرفية تجمع بين الأريج الذي ما يزال
فواحاً بالأصالة والإبداع المعاصر.
المدن في العالم، وواحدة من أهم مدن التراث العالم، تحتضن بين جنباتها العديد من
المعالم الأثرية الهامة مثل »قصر غمدان« الشهير، و»غرقة القليس« الرمز الديني
والعسكري للأحباش، »الجامع الكبير«الذي بني على أنقاض أحد المعابد السبئية بأمر
رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصبح من ابرز المساجد الإسلامية، بالإضافة إلى دوره
التعليمي باعتباره كان وما يزال من أبرز المدارس الإسلامية العلمية، وتظم مكتبة
الجامع الكبير أكثر من 12000 مخطوطة نادرة بينها مخطوطة القرآن الكريم بخط الإمام
علي بن أبي طالب، إلى جانب العديد من المعالم الحضارية التي يتقدمها الفن المعماري
المتفرد لمدينة صنعاء، وسورها المبني' من' الطين والذي ما يزال شامخاً صلباً
وشاهداً على ما وصلت إليه الحضارة اليمنية من رقي في هندسة البناء، إلى جانب'
»الحمامات' البخارية'«، 'والبساتين' المتعددة.'
http://www.alwifaq.net/pic/444442.jpg
ولمدينة
صنعاء خصائص وسمات ومزايا تاريخية ومعمارية متفردة، فهي بطرازها المعماري والهندسي
الفريد تمثل حسب آراء الخبراء المختصون في فنون العمارة مدينة نموذجية تتناسب
تماماً مع بيئتها وطقسها وتوفر كل مزايا السكن النموذجي والصحي.. كما أن مواد
البناء المستخدمة في مباني المدينة القديمة كلها من طبيعة المكان نفسه كالطين الذي
تتكون منه قوالب "الياجور" التي تبنى منها المنازل، والأخشاب المستخدمة في الأبواب
والنوافذ والأسقف، ويوجد في هذه المدينة (48) سوقاً تجارياً لكل سوق تخصصه، فسوق
خاص بالحبوب، وآخر للماشية، وثالث للذهب، ورابع للمشغولات اليدوية وخامس للأقمشة
والملابس...إلخ. وكل تلك الأسواق معزولة بشكل تام عن المنازل السكنية لتصبح المدينة
أكثر هدوءاً وسكينة..
http://www.alwifaq.net/pic/444443.jpg
كما
يوجد فيها (32) «سمسرة، أو خان» موزعة على أماكن متعددة من المدينة، وكانت هذه «السماسر»
أشبه بالفنادق والبنوك في آن معاً، حيث كان مرتادوا المدينة ينزلون بها للسكن
ويضعون فيها أموالهم ويعقدون فيها أيضاً صفقاتهم التجارية.. ولم ينس بناة صنعاء
القديمة تخصيص مساحات كافية فيها لتكون متنفسات للمدينة، فخصصوا (45) مساحة فيها
لتكون ساحات خضراء مزروعة بأنواع متعددة من الخضار التي يحتاجها السكان وتسمى هذه
المساحات «مقاشم» لتكون بمثابة رئات تتنفس بها المدينة.
هكذا هي مدينة صنعاء القديمة، تحفة معمارية نادرة متناسقة في تخطيطها وألوانها..
وهكذا جعلت منها أنامل اليمنيين القدامى لوحة فنية بحجم مدينة، وهي لوحة نابضة
بالحياة، فمع بزوغ شمس كل يوم تبدأ الحياة والحركة تدب في مفاصل وأوردة هذه المدينة
التي يقصدها اليمنيون من كل مكان لقضاء حاجاتهم من أسواقها المتميزة.. كما يقصدها
السواح العرب والأجانب الذين يأتون إليها من كل بقاع العالم للإطلاع على معالمها
الأثرية والتاريخية واقتناء النادر من تراثها ومصنوعاتها.. ومع مرور كل ساعة من
ساعات اليوم تزداد الحركة وتزدحم الشوارع و»الأزقة« وتكتظ المحلات بالمتسوقين
والزوار فيرتفع صخب المدينة ويذهب كل للبحث عن مبتغاه في القسم المخصص لذلك.
http://www.alwifaq.net/pic/444445.jpg
ليس
ذلك فحسب، ولكن مدينة "صنعاء القديمة" تمسك بزمام الريادة ثقافياً وفكرياً وعلمياً،
وكانت وما تزال منارة العلم التي يأيتها العلماء فيجدون فيها ما يبتغون من العلوم
والمعارف, ونبغ في أحضانها الكثير من جهابذة العلم والفكر والأدب.
إن صنعاء المتوجة ملكة على عرش الثقافة العربية لعام كامل تبدو أكثر سحراً وجمالاً,
فاردة ذراعيها لتحتضن كل عشاق الثقافة والإبداع والباحثين عن الإرث الإنساني,
المتلهفين للوقوف في حضرة التاريخ العريق ومحاكاة الحضارة التي يندر توافرها في أي
مدينة أو عاصمة أخرى، لما لها من خصوصية تاريخية وحضارية،' وما تحتويه من النفائس
التي جعلت منها متحفاً' لا يضاهيه' نظير' لتعدد' مزاياه' وتنوع' محتواه،'
إضافة إلى أنها تقدم لزوارها تشكيلة ثقافية ومعرفية تجمع بين الأريج الذي ما يزال
فواحاً بالأصالة والإبداع المعاصر.