المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاديب عبد الرحمن طيب بعكر الحضرمي


شيخ الشباب
24-08-2009, 04:34 AM
http://www.alsahwanet.net/n_images/bakar_1_20_2007.jpg

عبد الرحمن طيب بعكر الحضرمي


السيرة والموقف.


لقد ودعت الساحة الأدبية والتاريخية والفكرية العربية والإسلامية علماً من أعلامها البارزين من ذوي الفكر الثاقب والإبداع المتجدد ، إنه الأستاذ عبد الرحدمن طيب بعكر الحضرمي الذي أفنى عمره بحثاً وتنقيباً ، وتأليفاً ، وهذه الصفحات سوف تتكفل برصد بعض الملامح في حياة وفكر وثقافة هذا الرجل الموسوعي رخمه الله .


نسبه:

هو : عبد الرحمن طيب علي بعكر بن العزي محمد بن محمد بن عبد الفتاح الحضرمي.
ولد سنة 1364هـ الموافق 1944م وتوفي في يوم الخميس 29 ذي الحجة 1427هـ الموافق 18 يناير 2007م
ينتسب إلى أسرة من أصول حضرمية , انتقلت وعاشت في تهامة مدينة " حيس" محافظة الحديدة.

لما بلغ عبد الرحمن بعكر أشدهُ تلقى علي يد أبيه ومشائخ القرآن مبادئ دروسه بالإملاء والخط

والحساب وحفظ متون الزُبد في فروع الشافعية وملحة الإعراب في النحو ، والرحبية في الفرائض ، وعقيدة العوام في العقيدة ثم كانت ملازمته لأستاذه أحمد قاسم دهمش من أسرة كريمة في خولان ، وعلي يده تفتحت ذهنيته ، وأخذ في حب اللغة مفردات وقواعد ، ورافقه بعد انتقاله من حيس إلى زبيد حيث واصل دراسته في مدرسة الفوز وهناك تعرف على الشخصية الثانية ذات الأثر المستمر في تثقيفه وصقل مواهبه وهو الأستاذ الشاعر الناثر - الخطيب المربي عبد الله محمد عطية ، وقد تواصل الود بينهما حتى وفاته وتعرف على شيخ زاهد متواضع وهو الأستاذ / دبوان العديني ، فأخذ عنه في النحو والفرائض والفقه ، واتفق له أن رأى مفتى الشافعية بزبيد العلامة العامل الزاهد محمد سليمان الأهدل

وحول شخصيته الأدبية - ومؤهلاته الذاتية يقول د/عبد الولي الشميري : (( ما أندر وأقل الأقلام العربية حرفاً الإسلامية ولاءً ، وأندر من ذلك أن تجد من يجمع بين الموهبة الخصبة والثقافة الواسعة ، والهدف النبيل ، ولقد أجدبت الساحة من هذا النوع تماماً إلا من أعلام يعدون بالأصابع بل وأقل من الأصابع ، وكنت أرمق بإعجاب كبير وإحساس مرهف كل حرف خطه قلم لأدبائنا الكبار الإسلاميين مثل الأميري والعظم .. ومن على شاكلتهم بيد أني ترصدت في الأفق . بزوغ كوكب جديد في سماء الأدب يحي الله بقلمه في ربوع اليمن الميمون ما أماته أصحاب الأقلام الحمراء من عبَّاد المادة والفرج والغرائز حتى لاح وميض متلألئ جذاب يشرق في ثنايا مدينة حيس المتواضعة من لواء الحديدة مشعلُُ فذ ، وهو عبد الرحمن بعكر ))[1] وهنا نرى أن الشميري يقرنه بالأميري والعظم شاعرية أو تماثل وتقارب فى الرؤى الفكرية

ان جياة بعكر الادبية يمكن تفسيمها الى ثلاث مراحلة هى



أ/ مرحلة التأسيس :

وفيها تلقى علومه ومعارفه على أيدي مشايخه في حيس وصنعاء وزبيد ، وتميزت بالتحصيل المتنوع في العلوم التراثية ، حيث حفظ المتون في النحو والفرائض والفقه .... وقد شكلت هذه المعارف أرضية أقام عليها الناقد ثقافته في مراحل لاحقة .


ب/ مرحلة الانطلاق :

حيث عاصر الناقد أحداثاً مهمة في حياة الشعب وبدأ يتخلص من أساليب التلقي التقليدي للعلوم التراثية ، وبدأت الثقافة العصرية تستهويه ، وقد رافقت هذه المرحلة سني التوثب والطموح الفوَّار، هنا بدأ بعكر يصوغ ثقافته النظرية ويحاول إنزالها على هيئة مؤسسية تتلاءم والروح الجديدة فشرع في تأسيس الأندية ، والإسهام في تبنى المشروعات التعليمية والخدمية ، وكان يتطلع إلى غدٍ مشرق يخيم عليه العدل والسلام ، وكانت له اهتماماته السياسية وقد فاتشته عما إذا كان يحمل انتماءً سياسياً ، فأفصح لي بأنه كان معجباً بشعار " العدل " الذي ترفعه الاشتراكية ، ولم يكن يعتنقها كأيدلوجية وفلسفة ، فلما تبين له زيف ادعائها العدل عدل عنها .



/ مرحلة التكوين المنهجي :


عندما بلغ بعكر الثلاثين من عمره ، مرَّ بأهم وأخطر منعطف في حياته - من وجهة نظر الباحث - وهو إصابته في بصره إذ تحول التوثب المنطلق راسياً إلى همود من ورائه توثب آخر ، حتى كان " عماه " بمثابة محطة حاولت الذاكرة فيها ، استعادة مكوناتها في المرحلة

وكذلك كان أستاذنا عبدالرحمن بعكر، ساحة من الجهاد المثابر، ملأ أيامه بالهموم النبيلة، والطموحات الكبيرة، وشعر أنه جندي في ثغرة الفكر والأدب والتاريخ، فراح يصول، ويجول ساهرا على حمى أمته، منافحا عنها تارة، وباكيا عليها تارة أخرى، ومصححا أخطائها تارة ثالثة، ومشيدا بمآثرها تارات وتارات، وهو في كل ذلك لا يمل من قلم المفكر إلا ويلجأ إلى شبابة الشاعر، ولا يمل هذه إلا ويذهب إلى يراعة المؤرخ، وما بين تعدد هذه المسارح تعددت التجليات البعكرية في أكثر من خمسة دواوين شعرية، وأكثر من ثلاثين كتابا في النقد والفكر والتاريخ والأدب.

وعلى الرغم من واقعنا الثقافي المزري الذي واجه إشراقات هذا المبدع القادمة من سهول تهامة بألوان من التهميش والتجاهل، إلا أن ذلك لم يؤثر في عطائه، فقد كان يعلم أن ذلك التجاهل، وذلك التناسي أمدهما قصير، وأن الكلمة الطيبة باقية، لأنها تستمد قوتها من قوة الله الذي جعل (أصلها ثابت وفرعها في السماء)، وأنه إن لم ينصفه هذا الجيل، فلا بد أن تنصفه الأجيال القادمة.

كان أستاذنا الجليل رحمه الله يرى في البحث والتأليف جنته الخضراء، ومتعة روحه، وجماع أنسه وملذته، فإذا ما أحس أن الكتاب الذي يؤلفه قد أخذ حقه من التنقيح والتعديل والإضافة والحذف أطلق تنهيدة عميقة راضيا بما وفقه المولى لتأليفه، لكنه كان يعلم أنه لا يزال بينه وبين القارئ أمد بعيد، فكانت تأتيه الهموم تترى بسبب عدم وجود من يرعى هذه المؤلفات المخطوطة طباعة ونشرا، وكان يتعب كثيرا في البحث عن جهات النشر الرسمية منها والأهلية، فإذا ما صدر له كتاب تنفس الصعداء، وأحس أن بنات فكره ووجدانه أخذت حظها من الحرية والانعتاق من الأدراج المظلمة إلى فضاءات الفكر والثقافة، وأنها أصبحت في متناول القارئ.

لقد التفت بعكر إلى عدد من عظماء التاريخ اليمني قديمه وحديثه، فراح ينقب في سيرهم عن أعراش الضوء، ومخايل العظمة، فألف كتابه (كواكب يمنية في سماء الإسلام)، الذي ترجم فيه لكوكبة كبيرة من أعلام الإسلام في اليمن، وحين أحس أن هذا المؤلف الجماعي لم يرو غليله في إعطاء أعلام اليمن حقهم من التعريف والتقدير؛ بدأ مرحلة أخرى من التراجم الموسعة تفرد كل علم في كتاب مستقل يأتي على كل ما عُرف من مآثره، فألف بذلك عن العلامة (أحمد بن علوان)، والفقيه المحدث (محمد بن إسماعيل الأمير)، والفقيه المجتهد (محمد بن علي الشوكاني)، والمجاهد الشهيد (محمد محمود الزبيري)، والمفكر المسلم (مالك بن نبي)، وغيرهم.

وبعد أن يكمل أستاذنا (عبدالرحمن بعكر) رحلته في عالم الكتب والمؤلفات، أغمض عينيه عن ظلمات هذه الدنيا الحالكة، ليفتحها هناك على أنوار الرضى والسكينة في جوار الملأ الأعلى عند مليك مقتدر، مخلفا وراءه خمسة عشر من الأبناء، فيهم التربوي والأديب والمثقف، ومكتبة عامرة بفنون المعرفة تدعونا إلى تجاوز مجالس التأبين التقليدية، ورسائل العزاء الميتة إلى احتفاء فاعل بهذا الميت الحي، والاهتمام بتراثه وفكره، وإيصالهما إلى الأجيال... فتلك حياة أخرى.


لقد وجد شيخنا الجليل بموته بغيته من التحرر والانطلاق في فضاء الله الواسع فكثيرا ماكان يتغنى بالحرية مرددا:


قيدها الأول لذات الجسدْ


قيدها الثاني انشغال بالولدْ


قيدها الثالثُ مالٌ لا يعدْ


قيدها الرابعُ جاه لا يُردْ


فإذا جاوزتَها أجمعَها ـ مسلماً وجهَكَ للفردِ الصمدْ


ذقتَ حرّيةَ ذاتٍ أشرقتْ ـ من فيوضاتِ (هوَ اللهُ أحدْ)

شرف الدين فاضل
24-08-2009, 05:12 AM
تسلم اخي الكؤيم على هذا الافاده تقبل تحياتي

ملاك الروووح
24-08-2009, 06:37 AM
يعطيييييييييييييك 1000 عافيه

على هذه المعلومات الرائعه

دمت بسعاده

ولــيـ اليمن ــد
24-08-2009, 07:22 AM
رحمة الله تغشاه
ويعطيك ربي الف عافيه
معلومات قيمه حقا
دمت بود

الشهاب اليماني
04-10-2009, 07:21 PM
مشكوور

مااقصرت .,,

موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

ساحر البشر
07-11-2009, 02:07 PM
مشكووور اخي على الطرح الجميل
ربي يعطيك العافيه
ولا حرمنا جديدك
تحيتي لك

الطير الجريح
28-11-2009, 12:04 PM
تسلمواااااااااااااااا على مروركم

يعطيكم العافية

المايسترو
01-12-2009, 09:35 PM
تسلم على الطرح واصل ابداعكـ في مواضيعكـ المتميزه و الجميله التي اعجز عن وصفها في ورقه او اثنتين الطير الجريح الف الف شكر لكت على اهتمامكـ بالمواضيع اليمنيه في كافه اقسامها لولاكـ ان القسم فاضي و لا يوجد فيه سوى موضوع او اثنين