المتسامح
08-03-2017, 08:59 PM
أه توارى فجريَ القدسي في ليل الدهور
وفنى، كما يفنى النشيد الحلو في صمت الأثير
أوّاه، قد ضاعت عليّ سعادة القلب الغرير
وبقيت في وادي الزمان الجهم أدأب في المسير
وأدوس أشواك الحياة بقلبيَ الدامي الكبير
وأرى الأباطيل الكثيرة، والمأثم، والشرور
وتصادم الأهواء بالأهواء في كل الأمور
ومذلة الحق الضعيف، وعزة الظلم القدير
وأرى ابن آدم سائرا في رحلة العمُر القصير
ما بين أهوال الوجود، وتحت أعباء الضمير
متسلقا جبل الحياة الوعر، كالشيخ الضرير
دامي الأكف، ممزق الأقدام، مغبرّ الشعور
مترنح الخطوات ما بين المزالق والصّخور
هالته أشباح الظلام، وراعه صوت القبور
ودوي إعصار الأسى، والموت، في تلك الوعور
ماذا جنيت من الحياة ومن تجاريب الدهور
غير الندامة والأسى واليأس والدمع الغزير؟
هذا حصادي من حقول العالم الرحب الخطير
هذا حصادي كلّه، في يقظة العهد الأخير
قد كنت في زمن الطفولة، والسذاجة، والطهور
أحيا كما تحيا البلابل، والجداول، والزهور
لا نحفل، الدنيا تدور بأهلها، أو لا تدور
واليوم أحيا مرهق الأعصاب، مشبوب الشعور
متأجج الإحساس، أحفل بالعظيم ، وبالحقير
تمشي على قلبي الحياة، ويزحف الكون الكبير
هذا مصيري، يا بني، فما أشقى المصير
وفنى، كما يفنى النشيد الحلو في صمت الأثير
أوّاه، قد ضاعت عليّ سعادة القلب الغرير
وبقيت في وادي الزمان الجهم أدأب في المسير
وأدوس أشواك الحياة بقلبيَ الدامي الكبير
وأرى الأباطيل الكثيرة، والمأثم، والشرور
وتصادم الأهواء بالأهواء في كل الأمور
ومذلة الحق الضعيف، وعزة الظلم القدير
وأرى ابن آدم سائرا في رحلة العمُر القصير
ما بين أهوال الوجود، وتحت أعباء الضمير
متسلقا جبل الحياة الوعر، كالشيخ الضرير
دامي الأكف، ممزق الأقدام، مغبرّ الشعور
مترنح الخطوات ما بين المزالق والصّخور
هالته أشباح الظلام، وراعه صوت القبور
ودوي إعصار الأسى، والموت، في تلك الوعور
ماذا جنيت من الحياة ومن تجاريب الدهور
غير الندامة والأسى واليأس والدمع الغزير؟
هذا حصادي من حقول العالم الرحب الخطير
هذا حصادي كلّه، في يقظة العهد الأخير
قد كنت في زمن الطفولة، والسذاجة، والطهور
أحيا كما تحيا البلابل، والجداول، والزهور
لا نحفل، الدنيا تدور بأهلها، أو لا تدور
واليوم أحيا مرهق الأعصاب، مشبوب الشعور
متأجج الإحساس، أحفل بالعظيم ، وبالحقير
تمشي على قلبي الحياة، ويزحف الكون الكبير
هذا مصيري، يا بني، فما أشقى المصير