المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بعد مرور 15 عاماً على ميلاد التعددية السياسية :الصحافة الحزبية..


شاب بزمن شايب
08-07-2009, 05:30 AM
صحيفة 26سبتمبر
> اليوسفي: لا ثأثير ولا مصداقية للصحافة الحزبية لأن قيادات أحزابها يمارسون فساداً أبشع وانتهازية أفظع
> الجرادي: الصحافة الحزبية تفتقد البناء المؤسسي ولا تتمتع بالاستقلالية
> الشيباني: ضعف صحافة الأحزاب يعود إلى ضعف القيادات التي حولت الأحزاب إلى إقطاعيات
> حسان: الصحافة الحزبية والخاصة تعيشان على التسول والابتزاز والاستثناء يكاد لا يذكر
> حجيرة: على الصحفي الإلتزام بالمسؤولية الأخلاقية حتى يحترمه المجتمع الذي يعيش فيه
رافق قيام الجمهورية وإعلان الوحدة اليمنية في الـ 22 مايو 1990م ميلاد التعددية السياسية وحرية الرأي والرأي الآخر، الذي صاحبهما ظاهرة توالد وتكاثر الاصدارات الصحافية بصورة ملفتة - خاصة الصحافة الحزبية التي تجاوزت عشرات الصحف إلى درجة أن عددها فاق أعداد الاحزاب نفسها، رغم أن هناك كثيراً من الأحزاب لاتزال حتى الآن كأحزاب مسجلة لدى لجنة شؤون الأحزاب لكنها بدون صحف ولاحتى نشرات ،وأحزاب أخرى لم يعد لها وجود إلا مجرد صحف، فيما هناك أحزاب تتفاخر بامتلاكها أكثر من صحيفة تصل إلى خمس صحف إلا أن جميعها لاتعبر عن سياسات وبرامج الحزب الذي تصدر عنه ، فكل صحيفة لها خطابها وتوجهها السياسي، فخطابها يتغير بحسب طاقم تحريرها الصحفي الذي يتغير في كل عدد ، ما يتغير معه خطابها من عدد الى آخر.. بل ربما خطاب جميع الصحف الحزبية ليس له علاقة بتوجهات وسياسة الحزب أو التنظيم الذي تدعي أنها تصدر عنه عدا لسان حاله أو التسمية وإنما هي تغرد خارج سرب الكل بما في ذلك سرب أحزابها،وليس لاسمها نصيب مما تنشره.
هذه العشوائية أدت الى إشكالية في الأمر لدى النخب السياسية قبل عامتهم ، فتشابهت عليها البقر (بقر الصحافة الحزبية) وغابت عنها القدرة في التفريق بين هذه الصحيفة أو تلك .. تشابهت شكلاً ومضموناً وكتابة فمعظم -إن لم يكن كل -ما تنشره لا علاقة له بأدبيات وبرامج أحزابها.. لا تدري هذه الصحيفة ولا تلك أياً حزب تمثل من الأحزاب..
اليوم بعد مرور خمسة عشر عاماً من ميلاد التعددية السياسية والصحافة الحزبية- كيف يمكننا قراءة حال الصحافة الحزبية في اليمن.. وتقييمها من حيث: الموضوعية، والمهنية الصحافية في ماتنشره و أيضاً الإخراج يعني شكلها المتمثل في حجم الصحيفة وعدد صفحاتها والتزام منهجية التبويب، ثم مدى الاهتمام باختيار الصور والعنوان والتجديد ومواكبة التطور في الإخراج الصحفي ، ثم نسأل عن القدرة التأثيرية للصحافة الحزبية في تشكيل الرأي العام، وكذا عن مدى التزامها بالمصداقية التي تعد ركناً أساسياً في العمل الصحفي .. إلى ذلك نصل في تساؤلاتنا عن آلية وحجم التوزيع في الصحافة الحزبية ..؟!!
كل هذه الأسئلة نقرأ إجاباتها في هذا التحقيق الذي أجريناه مع زملاء خاضوا تجربة العمل في الصحافة الحزبية ومنهم من ارتبطوا من قريب أو بعيد بها أو أن لهم رؤية ما في أخطاء تجهلها الصحافة الحزبية ، لكنها تمارسها في عملها الصحفي دون أن تحاول تصحيحها .. وهاكم تفاصيل التحقيق :
> تحقيق منصور الغدره
> البداية كانت مع الزميل سمير اليوسفي رئيس تحرير صحيفة «الثقافية» - الذي يرى أن الصحافة الحزبية بشكل عام ربما يكون تأثيرها أكثر من الأحزاب التي تصدر عنها، بل انه يخص هذا - تحديداً بصحف المعارضة، فيقول: ولايعني هذا أن هذه الأحزاب مؤثرة عبر صحفها لأن الواقع يحكي أن أعلى صحيفة حزبية في البلاد لايتجاوز ماتطبعه في العدد الواحد «10» آلاف نسخة ، وربما هي الصحيفة الحزبية الأعلى، فيما البقية يتراوح توزيعها مابين 3000 -5000 » نسخة ولمن أراد التبين بإمكانه الرجوع إلى المؤسسات والجهات التي تطبع فيها هذه الصحف ..
ويتأسف الأخ سمير أن تكون المعارضة اليمنية بهذا الحجم إلا أن هذا للأسف- كما قال - يزول إذا أدركنا أن معارضتنا اليمنية لم تعد تلقى الاستجابة والقبول كما كانت بعد إعادة تحقيق الوحدة اليمنية ويستشهد على سبيل المثال لا الحصر بصحيفة «الثوري» - حيث يقول : ماان تقرأها اليوم تجد أنها تتبنى آراء معقدة ومغايرة للواقع والحقيقة ولايظهر فيها التوجه الحزبي المحدد، ومنها ماقمت به مؤخراً من نبش لصراعات الشرين ونشرها لاسماء ضحايا احتراب الشطرين وربما تختلف مع أيديولوجية الحزب الاشتراكي اليمني .. صحيح أن البعض قد يرى في ذلك ميزات الصحيفة والحزب.. لكنني أزعم أن الانهيار الذي حدث للحزب بعد تبنيه لقرار الانفصال أفقده التأثير الذي كان يحظى به والقبول لدى الناس .. وعليه فلم يعد لديه سوى صحيفة توزع بضعة آلاف ويكتب فيها كتاب غير حزبيين.
ويضيف سمير اليوسفي قائلاً : الكلام نفسه كان ينطبق على صحيفة «الصحوة» قبل إبعاد الزميلين نبيل الصوفي وجمال أنعم .. لكن الحزبيين في الاصلاح انقلبوا عليهما لأنهم يريدون خطاباً يخدم الحزب لا الصحافة .. و«الوحدوي» التي فيما أعلم انه لايتعدى توزيعها «4500» نسخة ، وهي تطرح خطاباً موغلاً في القدم لم يعد له أهمية في واقعنا الراهن، وياليتهم أفادوا الحزب مما نشرته الصحيفة للكاتب محمد حسنين هيكل الذي صار مايطرحه يختلف كلية مع النهج الناصري باستثناء احترامه لشخصية جمال عبدالناصر..
أحكام مسبقة
>> في حين يخالفه بعض الشيء الزميل علي الجرادي مدير تحرير صحيفة «الناس» في اجابته ولكنه يتفق معه في معظم رأيه .. إذ يقول: أعتقد أن الصحافة الحزبية مرت بظروف متعثرة كانت في البداية انعكاساً لواقع سياسي دقيق لرسالة الحزب السياسية وربما في الفترة الأخيرة بدأت الصحافة الحزبية تتخطى هذا الانعكاس بالاقتراب قليلاً من المهنية ومقاربة أيضاً للموضوعية .. لكنها في نفس الوقت تأخذ موقفاً سياسياً من كل القضايا المطروحة في الساحة بحيث ان الصحفي الحزبي لديه قناعات وأحكام مسبقة تجاه مايكتب وأيضاً أحكام مسبقة تجاه القضايا التي يعالجها أثناء التغطية الصحفية التي يقوم بتنفيذها ..
والصحافة الحزبية أيضاً لاتتمتع بالاستقلالية كما هو شأن الصحافة الرسمية ووسائل الإعلام الرسمي المرئية والمقروءة والمسموعة في بلادنا ، بل ان الأخطر من ذلك أن الإعلام الرسمي الذي يمول من الخزينة العامة ، والذي يفترض أن يكون معبراً عن كل الأصوات الوطنية يعمل بنفس العقلية الحزبية ، وهما أيضاً انعكاس لعقليتين متضادتين في العمل الإعلامي مع بروز هامش محدود للإعلام الأهلي- المستقل.
يضيف الجرادي عن مستوى الإخراج في الصحافة الحزبية قائلاً : ان كل هذه القواعد والعوامل والظروف التي يمر بها الإعلام والصحافة الحزبية بوجه خاص ستنعكس بالتالي على الشكل والإخراج الصحفي في الصحافة الحزبية- حيث لايوجد في الصحافة الحزبية البناء المؤسسي أو التوجه الى إيجاد بنية مؤسسية حقيقية للصحافة الحزبية - إذ أنه حتى على مستوى عدد الصفحات ليس هناك التزام بعدد صفحات الصحيفة ولاتبويب لها ، فبالتالي هذا الوضع ينعكس على مستوى الإخراج والتوزيع والتأثير ، وأيضاً المهنية ..
لاحزبية.. ولاخبرية..
>> فيما يرى الزميل محمد فارع الشيباني الذي كان -كما قال - يأمل الكثير من الصحافة الحزبية ولكنه صدم بها لأنها لم تستطع أن تكون صحافة حزبية ولا أنها استطاعت أن تكون صحافة خبرية حتى يستطيع القارئ أن يعرف من خلالها ما استجد من أخبار تهمه .. فبالنسبة لعدم قدرتها أن تكون صحفاً حزبية لأني حتى الآن لم أستطع أن أفهم ماهي أهداف هذه الأحزاب لأن هذه الصحف لم تستطع أن توصل لي- مثلاً- لماذا قام هذا الحزب ؟ وماهي أهدافه؟ وماهي السبل التي يسعى من خلالها إلى تحقيق أهدافه؟ طبعاً باستثناء صحيفة الحزب الاشتراكي « الثوري» أثناء فترة حكمه لما كان يسمى بالشطر الجنوبي من الوطن-سابقاً- وأسباب ذلك تعود في تلك الأيام أن أهداف الحزب كانت واضحة وهي الأيديولوجية الماركسية اللينينية . أما الآن أهداف الحزب غير واضحة فقد انعكس ذلك على صحيفته مع احترامي للجهود التي يبذلها الزميل العزيز خالد سلمان..
لكن الشيباني يعتقد أن ضعف صحافة الأحزاب السياسية يعود في الأساس إلى ضعف قيادات الأحزاب نفسها وتمسك هذه القيادات بأن تكون على رأس تلك الأحزاب بشكل دائم حتى أصبحت تلك الأحزاب كإقطاعية لهم - وإذا كانت تلك القيادات في فترة زمنية سابقة نشطة وفعالة ، فإنها اليوم أصبحت حاجزاً وسداً منيعاً لتطور تلك الأحزاب وصحفها ، وقد أدى تمسكها بالبقاء على قمة الأحزاب الى انعدام الديمقراطية فيها ليس ذلك فقط، بل منعت من ظهور دماءجديدة فيها وظهر في تلك القيادات نوع من التفسخ والفساد ، وتأكيداً على كلامي هذا سأروي حادثة حصلت معي فقد ذهبت ذات مرة إلى إحدى قيادات أحزاب اللقاء المشترك لإجراء حوار صحفي معه وقبل الحوار في حديث ودي سألته: برأيك ما سبب فشل أحزاب اللقاء المشترك من القيام بدور سياسي فاعل..؟!! ولقد دهشت من جوابه عندما قال : «السبب هو أننا نجتمع ونتخذ القرارات ويخرج أغلبية المجتمعين من الاجتماع ويذهب كل واحد بتقديم تقرير إلى السلطة عما دار في الاجتماع » فهل نعتقد أن هؤلاء قادرون على قيادة أية معارضة؟؟؟
لقد أوردت هذا المثل لأثبت أن قيادات مثل هذه لاتستطيع أن تخلق صحافه حزبية متميزة وحتى صحافة حزبية في أدنى ماهو مطلوب منها - ويضاف إلى ذلك ماتعيشه تلك القيادات من تمزق بينها والخلافات الشخصية -لا المبدئية - التي تعصف بها وأنا لاأريد أن يفهم أنني أحاول أن أبرز أو أبعد عن زملائي العاملين في الصحافة الحزبية عدم القدرة على إيجاد صحافة حزبية لسبب بسيط أنهم لايتحملون أية مسؤولية عن ذلك لأنهم مقيدون بسلاسل قوية، هي سيطرة القيادات الحزبية التي تمنعهم من إبداع خلاق، وفوق ذلك يتعرضون للابتزاز من تلك القيادات في خلافاتهم الشخصية وأكبر دليل على ذلك هو ما حدث للزميل / نبيل الصوفي وما يجري الآن من ابتزاز للزميل / خالد سلمان في الحزب الاشتراكي ولذا فأنا أعتقد أن أي تقييم لدور الصحف الحزبية يجب أن يأخذ في الاعتبار جميع تلك العوامل التي ذكرتها والتي لم أذكرها - وفي النهاية- أشكر صحيفة ((26سبتمبر)) على هذه المبادرة وأرجو من المسؤولين عليها أن يدعوا الى حلقة نقاش لمدة يوم أو يومين أو ثلاثه أيام يحضرها جميع الصحفيين العاملين بالصحف الحزبية وأنا متأكد أن الحصيلة ستكون جيدة ،كما أعتقد أن صحيفة «26سبتمبر» هي الصحيفة الوحيدة القادرة على القيام بذلك.
الأموال المدنسة
>> وبالعود ة الى سمير اليوسفي للحديث عن الموضوعية والمصداقية للصحافة الحزبية فيقول : ان الموضوعية والمصداقية لاتختلف .. كل الصحف الحزبية في تبنيها خطاباً حزبياً متحفظاً خصوصاً فيما يتعلق بمواجهة السلطة، وحتى في هذا الأمر نجدهم يحصرون خلافهم ومعارضتهم مع فخامة الرئيس، بمعنى أن كل أخبار الصفحات الأولى تتوجه دائماً بمخاطبة ومتابعة وملاحقة رئيس الجمهورية مع أن الأصل أن يكون خطاب المعارضة مبنياً على كشف الثغرات والسلبيات للحكومة وإيجاد البدائل والحلول .. وأعتقد أن الحكومة ليست من الملائكة وإنما لها أخطاء بعضها مكشوفة في تقارير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة الذي لو استفادت منها هذه الصحف لاصلحت كثيراً من السلبيات وربما لأسقطت بعض الوزراء ، وبالعودة إلى السنوات الماضية فقد وجدنا أن معظم أخطاء الحكومة كشفتها الصحف المحسوبة على الدولة وعلى الحزب الحاكم وبعضها كشفها رئيس الجمهورية في خطاباته المعلنة . وأما بشأن التأثير لايوجد أي تأثير للصحف الحزبية ولم تعد تحظى مع الأسف بأية مصداقية وحتى التقارير التي صارت تنشرها لم تعد مصدقة لأن القائمين في قيادة الأحزاب التي تصدر عنها هذه الصحف يمارسون فساداً أبشع وإنتهازية أفظع، وهنا أتفق مع ماطرحه الزميل عبدالله الصعفاني في احدى مقالاته «بأن قادة المعارضة يختلفون حول كل شيء وفي كل شيء لكنهم يتفقون عند بوابة السلامي».
الناس كلهم أصبحوا يعرفون ويعلمون علم اليقين بأن قيادات الأحزاب التي تصدر عنها هذه الصحف أثروا ثراءً حراماً وعلى حساب أعضاء أحزابهم ، وقبل ذلك على حساب عامة الناس ، فمعظمهم كانوا في وظائف عليا في الدولة يحلمون ويلهثون وراء ثرائهم الفاحش وهنا يمكننا معرفة الأسباب التي تدعو هؤلاء القادة في المعارضة الى التشبث بمواقعهم الحزبية وكأن أحزابهم ملكية خاصة بهم يعينون فيها من يشاؤون ويستبعدون منها من يشاؤون ويتهربون من عقد مؤتمراتهم الحزبية ويختلقون الذرائع لذلك ..
وفي هذا يمكن ذكر مؤسس اتحاد القوى الشعبية ابراهيم الوزير والتي تصدر عنه صحيفة «الشورى» والذي يحاول من خلالها مهاجمة الثورة التي تضرر من قيامها فوجدناه في الأشهر الأخيرة الماضية يتحدث عن التوريث ويهاجم النظام الجمهوري في صحيفة هو يملكها وتصدر عن حزب يخطط ويسعى لاعادة الامامة والملكية إلى اليمن، من المفارقات المخجلة أن يكتب في هذه الصحيفة من كنا نحسبهم أكثر وعياً وإدراكاً بنوايا هذا الرجل .. لكنها الدولارات والأموال المدنسة التي تصل إليهم وأيضاً الأحقاد والضغائن التي تجعل البعض يعادي وطنه إذا لم يجد المصلحة التي كان يسعى إليها..
اجمالاً أعتقد أن هذه الصحف في مجملها ليست سوى حبر وأوراق لمجرد إثبات الوجود لمن سيطّلع على أرشيفات هذه الصحف في المستقبل .. أما على مستوى الناس فقد كشفت ذلك صناديق الاقتراع وحددت الحجم الطبيعي لكل حزب في الساحة اليمنية .. وإذا ما رجعنا إلى حجم التوزيع لمعظم الصحف الحزبية فالصحوة 10 آلاف نسخة والثوري 6 آلاف نسخة والوحدوي 4500 نسخة والشورى 8آلاف نسخة والبقية لاتتجاوز 9 آلاف نسخة .
تؤثر في النخبة
>> بينما يقول الزميل علي الجرادي : إن التوزيع يتفاوت بين الصحف الحزبية من صحيفة وأخرى .. لكن بعض هذه الصحف لديها قراء من أعضاء الحزب ،وهنا أشير إلى مقولة يرددها غير اليمنيين إن الصحافة في اليمن محدودة الانتشار وانا اختلف مع هذا الرأي وأقول إن الصحافة في اليمن لديها تأثير وانتشار ولديها القدرة في تشكيل رأي عام أولاً لدى النخبة وهذه النخبة هي التي تنقل هذا الرأي الى المجتمع وتكوينه عن طريق مجتمعنا الذي تشكل فيه رأي عام .. يعني أنها لديها التأثير القوي الذي يتجاوز قضية وحجم توزيعها ، وبالتالي يمكن ادارك ذلك من خلال بحوث اجتماعية لقياس تأثير الصحافة الحزبية، لأنه لوحظ تفاعل الناس مع الصحافة من أطراف مترامية ومن مناطق متعددة في أرياف البلاد.. يعني التأثير لايقاس بعدد توزيع الصحافة ..
صحيح ..أعضاء الحزب يتلقون الصحيفة من خلال شرائها ثم يليهم المتعاطفون والأنصار ، وقد تتفاوت قوة التأثير لدى الآخرين .. وقد يكون هذا بسبب التأثير الذي تفتقده بعض وسائل الإعلام الرسمية نتيجة المبالغة والتعتيم أو نتيجة اجتزاء الحقيقة فتفقد مصداقيتها وتشاركها أحياناً ذلك الصحافة الحزبية.. إضافة إلى أن القارئ اليمني حصيف قادر على تكوين انطباع لمستوى المصداقية لكل منبر حزبي .. وهناك فرق أن تقرأ هذه الصحيفة ودرجة مصداقيتها يرتبط بالوسيلة ، فالصحيفة التي تستكمل أجزاء الصورة وتأخذ المعلومة من مصادرها لاشك أن الرأي العام والقارئ يستطيع التمييز ويتلقاها بجدية .. وهناك عدد كبير من النا س يميزبين كل ما تأتي به وسائل الإعلام فاقدة مصداقيتها .. وأما بالنسبة للتوزيع فالتوزيع الحديث محصور في المدن الرئيسية ونتيجة العوامل وظروف البيئة اليمنية والتضاريس ولعدم وجود مؤسسات للتوزيع تواجه الصحافة صعوبة في التوزيع في مناطق الأرياف النائية، لكنها تصل إليها ولو بعد أسابيع من إصدارها .
انقسام في الخطاب
>> إلا أن الباحث والكاتب محمد يحيى الصبري يرى أن إنقسام الخطاب الاعلامي يعد من أكبر المشكلات التي تواجه مهنة الصحافة والاعلام في بلادنا، انقسام في الاصدار والجهات الناشرة وهذا الانقسام قائم على اساس واحد فقط مبني على خدمة جهة الاصدار فيما الاصل هو تنوير الرأي العام المحدد بالقانون والدستور.. لذلك لابد من تشريع يصحح هدف الاصدار.. وهذا المنطلق للصحافة اليمنية عكس نفسه على محتوى الخطاب الصحفي وأي متابع سوف ينتهي إلى نتيجة وهي هناك يمناً تعبر عنه الصحافة الرسمية ويمناً آخر تعبر عنه صحف المعارضة أو الصحف الحزبية.. هذا وضع خطير لا يجب أن يستمر، وأزعم أن هناك في اوساط صحف المعارضة من أصبح مدركاً لهذا الوضع غير المعقول، بل هناك رأي عام وسط النخبة تكون حول أن الصحافة رسالة مهنية لا علاقة لها مباشرة بمقتضيات العمل السياسي الذي يجوز له ان يتعادى مع بعضه أو يتخاصم بقضاياه حيث أن واجب البحث عن المعلومة والمسؤولية في اخراجها والموضوعية في كتاباتها والتزام الصدق أو النقد وليس التشهير..
مبادئ عامة لا تقبل الانقسام، وبالطبع هي مبادئ اثبتت التجارب الانسانية ان الاقتراب منها يخدم العمل الصحفي ويساعد على تطوير المهنة وتكسب الصحافة والصحافيين قبولاً واحتراماً لدى العامة.
مجموعة طفيليات
>>.. ويقترب من الرأي نفسه الصحفي نائف حسان بقوله: ان الاعلام اليمني يعيش أزمة كبيرة بسبب غياب وسائل إعلام جادة واستثمارات في هذا الجانب.. اذ ان الاعلام والصحافة الرسمية محاصر بروتين وظيفي وقيود لا حصر لها افضت إلى اقصاء المهنيين لصالح ذوي العلاقات الشخصية، فيما الاعلام الحزبي والاعلام الخاص ليس أكثر من مجموعة طفيليات تمتص دماء وحقوق الصحفيين، فالصحف الاهلية أو الخاصة تعيش على التسول والابتزاز والاستثناء هنا لا يكاد يذكر.
حقيقة ما يجري مهين للمهنة وللصحفيين الذين يعملون دون عقود وبأجور متدنية جداً.. هناك صحيفة أهلية تعطي الصحفي فيها خمسة آلاف ريال كراتب شهري، وصحف أخرى لا تلتزم بتوفير الرواتب المتدنية نهاية كل شهر.
بل أن مسؤولي الصحف واصحاب الصحف لا يعرفون شيئاً عن ابجديات الصحافة وطبيعة العمل فيها لذلك يكتفون بثلاثة أو أربعة صحفيين ـ البعض أقل من هذا ـ لإصدار الصحف.. انهم مجرد طفيليات دخلوا الصحافة باعتبارها باباً لـ«طلبة الله» وقد طلبوا الله بالفعل وبقت المهنة على العتبات وبين الاحذية.
المسؤولية الأخلاقية
>> في حين ترى الزميلة رحمة حجيرة: أن حالة التباين في الاعلام والصحافة تعتبر حالات جادة نتفاخر بها امام العالم اذ ان اليمن هي اكثر دول المنطقة تشهد حرية اعلام وان كانت هناك ملاحظات عديدة عليها، واعتقد انها بالتأكيد ستتحول إلى مؤسسات، بل ان بعضها بدأت في طريقها لتصبح مؤسسات حقيقية لها احترامها في الداخل والخارج.. لكن ما يجب على الصحافة سواءً الصحافة الحزبية أو الرسمية وايضاً الصحفي هو الالتزام بالمسؤولية الاخلاقية التي تفرضها مواقف المجتمع وبالتالي هي التي تمنح الصحفي الشرعية بأن يكون صحفياً يحترمه المجتمع أولاً بشرائه صحيفتك أو بقرائته مقالك.. أما المنظومة القانونية لا تزال بحاجة إلى تغييرات جادة.

أحبك موطني
08-07-2009, 11:43 AM
مشكور على النقل أخي ( ما أحب أسمك )

الصحافة اليمنية تعيش حالة مرضية مزرية مشوهةً سمعتها وسمعة المجتمع ككل . . .

إن الصحافة الحزبية والخاصة فعلاً تعيشان على التسول والابتزاز والاستثناء يكاد لا يذكر , وقد لاحظت قصة إبتزاز من قبل هذه الصحف . .

للأسف بعد مرور خمسة عشر عاماً إلا أن الصحافة الحزبية لا تمثل الراي العام أو تنقل الوقائع , فهي مسخرة لخدمة الحزب ونصرته في الحق والباطل . . .

الصحف وللأسف تتعامل مع الوقائع من منظور حزبي بحت وتكتب الخبر حسب هواها وبما يخدم الحزب في حربه السياسية , معتمداً أساليب غير اخلاقية وغير شرعية كإفتراء الأكاذيب وتزوير الحقائق وتضخيم الوقائع , والإنتصار للباطل , من أجل حصد الرأي العام لصالح الحزب , متناسية قوله تعالى : ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) . . .

للأسف وكما هو ملاحظ في مجتمعنا اليمني أغلب الصحف . . . سياسية حزبية ولائها للحزب قبل الوطن إن كانت تؤمن بالولاء الوطني . . .

في مجتمعنا اليمني أصبحت الصحافة وسيلة من وسائل الأحزاب لتحقيق أهدافها , وتخلوا الصحافة اليمنية من الصحف الثقافية والإجتماعية والتنموية , لم تقم الصحافة بدورها في تربية المجتمع اليمني وخصوصاً الشباب على الولاء الوطني وحب الخير لأبناء السعيدة والسعي للنهوض الفعال والجاد بالوطن والشعور بالمسؤالية الفردية تجاه الوطن والمجتمع ولا يوجد صحف ثقافية إلا ملحقات الثورة والجمهورية . . . !

بدلاً من ذلك أصبح الصحافة تجند الرأي العام لخدمة الحزب متناسية دورها الوطني المحايد في رقي المجتمع , فهي تنتصر للحزب حتى لو كان في ذلك تشوية لصورة المجتمع اليمني أو تحقيرة . . .

أتمنى من الأخوان الصحفيين والأخوة أعضاء المنتدى منهم الأخ ( فتى الأحلام ) الذي يطمح بأن يكون صحفياً أن يؤمنوا بالرسالة السامية والدور المهم للصحافة في تنشئة المجتمع تنشئة وطنية رفيعة المستوى مترفعاً عن كل تلك الأساليب المرفوضة والأفعال الذمومة وتغرس في نفسه الولاء الوطني والسعي لنهضة اليمن . . .

مشكور أخي على الموضوع , وتقبل مروري . . .

شاب بزمن شايب
08-07-2009, 07:39 PM
مشكور على النقل أخي ( ما أحب أسمك )


الصحافة اليمنية تعيش حالة مرضية مزرية مشوهةً سمعتها وسمعة المجتمع ككل . . .

إن الصحافة الحزبية والخاصة فعلاً تعيشان على التسول والابتزاز والاستثناء يكاد لا يذكر , وقد لاحظت قصة إبتزاز من قبل هذه الصحف . .

للأسف بعد مرور خمسة عشر عاماً إلا أن الصحافة الحزبية لا تمثل الراي العام أو تنقل الوقائع , فهي مسخرة لخدمة الحزب ونصرته في الحق والباطل . . .

الصحف وللأسف تتعامل مع الوقائع من منظور حزبي بحت وتكتب الخبر حسب هواها وبما يخدم الحزب في حربه السياسية , معتمداً أساليب غير اخلاقية وغير شرعية كإفتراء الأكاذيب وتزوير الحقائق وتضخيم الوقائع , والإنتصار للباطل , من أجل حصد الرأي العام لصالح الحزب , متناسية قوله تعالى : ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) . . .

للأسف وكما هو ملاحظ في مجتمعنا اليمني أغلب الصحف . . . سياسية حزبية ولائها للحزب قبل الوطن إن كانت تؤمن بالولاء الوطني . . .

في مجتمعنا اليمني أصبحت الصحافة وسيلة من وسائل الأحزاب لتحقيق أهدافها , وتخلوا الصحافة اليمنية من الصحف الثقافية والإجتماعية والتنموية , لم تقم الصحافة بدورها في تربية المجتمع اليمني وخصوصاً الشباب على الولاء الوطني وحب الخير لأبناء السعيدة والسعي للنهوض الفعال والجاد بالوطن والشعور بالمسؤالية الفردية تجاه الوطن والمجتمع ولا يوجد صحف ثقافية إلا ملحقات الثورة والجمهورية . . . !

بدلاً من ذلك أصبح الصحافة تجند الرأي العام لخدمة الحزب متناسية دورها الوطني المحايد في رقي المجتمع , فهي تنتصر للحزب حتى لو كان في ذلك تشوية لصورة المجتمع اليمني أو تحقيرة . . .

أتمنى من الأخوان الصحفيين والأخوة أعضاء المنتدى منهم الأخ ( فتى الأحلام ) الذي يطمح بأن يكون صحفياً أن يؤمنوا بالرسالة السامية والدور المهم للصحافة في تنشئة المجتمع تنشئة وطنية رفيعة المستوى مترفعاً عن كل تلك الأساليب المرفوضة والأفعال الذمومة وتغرس في نفسه الولاء الوطني والسعي لنهضة اليمن . . .


مشكور أخي على الموضوع , وتقبل مروري . . .



تسلم يمناااااااااااااااااااك على ردك
ومشكووووور على مرورك اخي الحبيب
انرت بتواجدك الصفحه
ولاتحرمونا من الطله الغالي

الشهاب اليماني
19-09-2009, 10:44 PM
مهذا كله ماتم الى في ظل وجود نظام الديموقراطيه
رعى الله القايد علي بو حمد

ابوناجي محمد
19-09-2009, 11:49 PM
شكرا لك اخي على نقلك المميز وبارك اللة فيك

صقر الاعبوس
21-09-2009, 07:13 PM
والله ماشاهدت حرية صحفية كما في اليمن
جميع الدول العربية لم تصل الى مستوانا
في الدول الغربية نعم هنا صحافة اكثر حرية ولكن عند الثوابت الوطنية والتهديد القومي
الجميع مع الجيش والرئيس
اما صحفنا الحزبية فهي تطبل وتؤيد المتمردين مكا يدة سياسية لايهما وطن ولا ثوابت والبعض مدفوع الاجر من قوى خارجية
بل تعتقد انها فرصة سانحة للنيل من الحكومة لايهمها التاثير السلبي على الوطن
بل ذهب البعض الى تشويه سمعة اليمن في المحافل الدولية
لقد لمست انتمائهم الحزبي اكثر من الوطن

يمااني وافتخر
21-09-2009, 07:35 PM
يعطيك العاافيه اخوووي على المعلوومه الرائع

لاهنت اخووي ....

تحيااتي الى قلبك.....

شاب بزمن شايب
24-09-2009, 12:32 PM
مهذا كله ماتم الى في ظل وجود نظام الديموقراطيه
رعى الله القايد علي بو حمد


شااااااااااااااكر لك مرورك الغالي يا الغالي
وصدقت في هذه المعلومه

شاب بزمن شايب
24-09-2009, 12:33 PM
شكرا لك اخي على نقلك المميز وبارك اللة فيك
اسلم عل طلتك ياطويل العمر

شاب بزمن شايب
24-09-2009, 12:35 PM
والله ماشاهدت حرية صحفية كما في اليمن
جميع الدول العربية لم تصل الى مستوانا
في الدول الغربية نعم هنا صحافة اكثر حرية ولكن عند الثوابت الوطنية والتهديد القومي
الجميع مع الجيش والرئيس
اما صحفنا الحزبية فهي تطبل وتؤيد المتمردين مكا يدة سياسية لايهما وطن ولا ثوابت والبعض مدفوع الاجر من قوى خارجية
بل تعتقد انها فرصة سانحة للنيل من الحكومة لايهمها التاثير السلبي على الوطن
بل ذهب البعض الى تشويه سمعة اليمن في المحافل الدولية
لقد لمست انتمائهم الحزبي اكثر من الوطن

مليح خلهم يتعلموا!!
اسلم عل طلتك ياطويل العمر

شاب بزمن شايب
24-09-2009, 12:35 PM
يعطيك العاافيه اخوووي على المعلوومه الرائع

لاهنت اخووي ....

تحيااتي الى قلبك.....
اسلم عل طلتك ياطويل العمر