سَّــــــمِّـــــرِ
09-03-2015, 02:59 AM
ياعجلتي ياعجلتي
يحكى أن امرأة لم ترزق في الدنيا بشئ إلا بابنة واحدة وكانت البنت جميلة ومطيعة , ومضت أيام وطلب الله وداعته , فماتت الأم وقبل أن تموت جلس بجوارها زوجها يخفف عنها , فقالت له : لا أطلب منك شيئا سوى أن تنتبه لابنتي وتحافظ عليها , فلم يرزقنا الله شئ أغلى منها , فطمأنها وقال لها : هي ابنتي كما هي ابنتك .
وماتت الأم وظلت البنت وابوها يعيشان في سعادة وقالت له البنت : اشتري لي عجلة , فاشترى لها عجلة , وكانت هذه العجلة من الجن فأخذتها البنت وكانت تعتني بها وتغذيها وتقدم لها العلف وتحافظ عليها , فأحبت العجلة البنت ,
وكانت تقدم لها جميع الخدمات التي تطلبها منها .
وفي ذات يوم قال الأب لابنتة : يابنتي أنا رجل وأريد أن أتزوج .
فقالت له ابنته : تزوج .
فتزوج من امرأة حقود لاتحب الخير للناس ولا لمن هم حولها , وكانت تحقد على ابنة زوجها وزاد حقدها عليها بعد أن رزقت بابن وابنة قبيحة , فكانت تعامل ابنة زوجها كخادمة وتعطيها فتافيت العيش فترميه وتقول :
ياعجلتي ياعجلتي
أشتهي طعام مامثله مثل وأشتهي شراب مامثله مثل
فتفتح العجلة فمها وتقدم لها مالذ وطاب من الشراب والماكل , وكانت عمتها تستغرب من صحتها وعافيتها , فأرسلت ابنها وقالت له :
شوف اش تاكل , نحن نرسل لها فتافيت الأكل فبدل ماتضعف تصح .
فذهب الابن بالأكل إليها , وأعطاها وانتظر معها , فقال لها : أنا أحبك وأمي قالت لي يت وكيت .
فقالت له : لو أخبرتك السبب هل تخبر أمك ؟
فقال لها : لا .
فقالت : ياعجلتي ياعجلتي أشتهي طعام مامثله مثل وأشتهي شراب مامثله مثل
ففتحت العجلة فمها وأخرجت لها مالذ وطاب من الأكل والشراب وأكل معها أخوها وعاد , فسألته أمه عن أكل أبنة زوجها فقال لها : أكلت الأكل اللي أعطيتها.
واستمر مع أخته زمنا , فشكت الأم في أن ابنها يكذب عليها , فأمسكته وأرسلت ابنتها القبيحة ,
فذهبت البنت القبيحة ومعها الأكل , فقالت لها أختها : أين أخوك ؟
فقالت لها : أمي منعته وانا من اليوم أجيب لك أكلك .
فأخذته منها وتركته على جنب , وقالت لها :لو أخبرتك بخبر هل تخبري أمك ؟
فردت عليها وقالت : مش رايحه أخبر أمي .
فقالت البنت لعجلتها :
ياعجلتي ياعجلتي أشتهي طعام مامثله مثل وأشتهي شراب مامثله مثل
وأكلت معها وعادت وأخبرت أمها فعرفت الـأم , أن تلك العجلة لها قصة وأقسمت على ذبحها , وذهبت إلى زوجها وهي تتدلل عليه وقالت :
أنا حامل وأشتهت نفسي أكل لحم عجلة بنتك .
فذهب الأب وقال لها : عمتك تتوحم وتبغى من لحم عجلتك .
فأخذت البنت تلاطفه وتقول له إنها لاتحب في الدنيا إلا هذه العجلة , ويمكن أن تأكل عمتها أى لحم , فتراجع أبوها , لكن عمتها ظلت خلفه حتى أجبر ابنته على ذبح عجلتها وقالت لها :
ياعجلتي ياعجلتي
لومسكوك ماتنمسكي
لوذبحوك ماتنذبحي
ولو سلخوك ماتنسلخي
ولو قطعوك ماتتقطعي
ولوطبخوك ماتنطبخي
ولوأكلوك ماتناكلي
وان أكلوك حلوى في كل فم وفي فم عمتي علقم
وجاؤوا ليمسكوا العجلة فلم تمسك, فضرب الأب ابنته حتى أمرت عجلتها :
ياعجلتي امسكي, فامتسكت .
فجاؤوا ليذبحوها فلم يستطيعوا ذبحها , فضرب الأب ابنته حتى أمرت عجلتها : ياعجلتي ياعجلتي اتذبحي , فانذبحت .
وجاؤوا ليسلخوها فما انسلخت , فضرب الأب ابنته حتى أمرت عجلتها : ياعجلتي انسلخي , فانسلخت .
وجاؤوا ليطبخوها فما انطبخت , فضرب الأب ابنته حتى أمرت عجلتها : ياعجلتي انطبخي , فانطبخت , فجأؤوا ليأكلوها فلم تؤكل , فضرب الأب ابنته فأمرت عجلتها : ياعجلتي انأكلي , فانأكلت .
وأصبح من يأكل من لحم العجلة يقول : والله لم أذق في حياتي لحما كلحم هذه العجلة , وجاءت العمة لتأكل فتحول اللحم في فمها إلى علقم , فرمته على الأرض , وقام الأب وضرب ابنته حتى أمرت عجلتها : ياعجلتي كوني حلوة في فم عمتي , فاكلت العمة لحم العجلة حتى انبشمت من كثر الأكل .
وأرادت العمة أن تثأر من البنت فقالت لها : روحي جيبي لي منخل الغوريلا . ومنخل الغوريلا لا أحد يستطيع أن يحضره , ومن ذهب لإحضاره أكلته الغيلان , فخرجت البنت ولقيت في طريقها الباذنجان الأبيض فقالت له :
ياباذنجان لونك حلو .
فقال لها : يجعل لوني في وجهك ماهو شعرك .
فأصبح لون وجهها أبيض جميل .
وعندما مشت قليلا وجدت في طريقها الباذنجان الأسود فقالت له ياباذنجان ياأسود لونك حلو .
فقال لها : يجعل لوني في شعرك ماهو وجهك .
فأصبح لون شعرها أسود غامق جميل .
ومشت قليلا فوجدت في طريقها الفلفل الأحمر فقالت له : يافلفل يا أحمر لونك حلو .
فقال لها : يجعل لوني في خدودك ماهو في عيونك .
فأصبحت خدودها حمراء جميلة
ومشت قليلا فوجدت الفلفل الأخضر فقالت له : يافلفل ياأخضر لونك حلو .
فقال لها : يجعل لوني في عيونك ماهو في خدودك .
فأصبحت عيونها خضراء جميلة .
وسارت بإتجاه بيت الغولة , فوجدت بائع سمسم فقال لها : ياابنتي اشتري من سمسم عسى يفيدك .
فرقت لحاله واشترت منه سمسما ومضت إلى بيت الغولة , فوجدتها تهرش جسمها وتصيح من شدة أكلان القمل , فسلمت عليها فقالت لها : لولا سلامك لأكلت لحمك وبقيت عظامك .
فجلست البنت بجوارها فقالت لها الغولة : أطلب منك تفليتي وأكل قملي ولا فقامت البنت وأخذت تفلي الغولة وترمي قملها وتأكل من السمسم الذي اشترته , وكلما فلتها قالت لها : قملك حلو ياستنا الغولة
فأسعدت بقولها , وقالت لها هيا قومي نظفي البيت وعلفي للدواب .
فقامت البنت ونظفت البيت وعلفت للدواب دون أن تشتكي أو تتذمر ,
فارتاحت لها الغولة وقالت لها :ماهو طلبك ؟
فقالت البنت : أبغى منخلك .
فقالت لها الغولة : انزلي للبئر وستجديه هناك .
فنزلت البنت للبئر , فصاحت الغولة ,
يابيري يابيري
البسيها الجواهري والحريري
وأخذت المنخل وسلمت على الغولة , وعادت إلى عمتها بمنخل الغولة حقدت عليها عمتها وعندما رأت جمالها وماتلبسه من الجواهر والحرير , فأمسكت بها وضربتها ضربا مبرحا وسجنتها بمخزن الفحم وقالت لابنتها : اذهبي وأحضري لي منخل الغولة عسى أن تعودي جميلة مثل أختك .
فخرجت البنت القبيحة وفي طريقها وجدت الباذنجان الأبيض فقالت له : يا باذنجان يا أبيض لونكشين .
فقال لها : يجعل لوني في شعرك فـأصبح لون شعرها مثل العجائز وقبيح المنظر
ومشت قليلا فوجدت الباذنجان الأسود فقالت : ياباذنجان ياأسود لونك شين .
فقال لها : يجعل لوني في وجهك ماهو في عيونك .
فأصبح وجهها أسود قبيحا , ومشت قليلا فوجد الفلفل الأحمر فصاحت به : يا فلفل يا أحمر لونك شين .
فقال لها : يجعل لوني في عيونك ماهو في خدودك .
فأصبحت عيناها حمراء قبيحة .
ومشت فوجدت الفلفل الأخضر فقالت له : يافلفل ياأخضر لونك شين . فقال لها : يجعل لوني في خدودك ماهو في عيونك .
فأصبحت خدودها خضراء ووجهها أسود وشعرها أبيض وعيناها حمراوان وزاد قبحها قبحا , ومشت فوجدت بائع السمسم فقال لها : يابنتي اشتري مني سمسم وقد تحتاجينه .
فسخرت منه وعنفته ومضت ودخلت إلى الغولة ووجدتها تحك جسمها من كثر القمل . فلم تسلم عليها , وسخرت من حكها , فقالت لها الغولة : فليني وأعطيك ما تريدين .
فجلست البنت القبيحة تفليها وتقول : قملك كبير ومقرف .
فغضبت منها , وطلبت منها تنظيف البيت والتعليف للدواب فرفضت فقالت لها الغولة : ماهو طلبك ؟
فقالت أبغى منخلك .
فقالت لها الغولة : انزلي للبئر وستجدينه . فنزلت فصاحت الغولة :
يابيري يابيري
ألبسيها الدودي والثعابيني
ولم تعطيها المنخل , فعادت الى أمها أكثر قبحا مما مضى .
أما صاحبة العجلة فلم يتعرف عليها أبوها بعد سجنها بداخل مخزن الفحم ,
فطردها , فخرجت حزينة وأصابها العطش فنزلت لتشرب من النهر فرأت وجهها فحزنت كثيرا , وأخذت تبكي فخرج أليها بائع السمسم وتذكر صنيعها معه وقال لها :
هذا مافعلته زوجة أبيك , وأنا جني مسلم وقد ساعدتيني في يوم كذا وكذا , وأنا أحملك جميلك , وهذه ثلاث تفاحات كلي كل يوم تفاحة وسيعود أليك جمالك .
فأخذتها منه وأكلتها فعادت كما كانت , وفي الطريق وجدها أمير فرق لحالها وطلبها لأن تكو زوجته , فوافقت بشرط أن يذهب معها ألى أبيها حتى يتعرف عليها وتخبره بخبر عمتها فوافق , وذهبا ألى أبيها وأخبرته بالحكاية من البداية للنهاية فطلق زوجته وزوج ابنته للأمير .
يحكى أن امرأة لم ترزق في الدنيا بشئ إلا بابنة واحدة وكانت البنت جميلة ومطيعة , ومضت أيام وطلب الله وداعته , فماتت الأم وقبل أن تموت جلس بجوارها زوجها يخفف عنها , فقالت له : لا أطلب منك شيئا سوى أن تنتبه لابنتي وتحافظ عليها , فلم يرزقنا الله شئ أغلى منها , فطمأنها وقال لها : هي ابنتي كما هي ابنتك .
وماتت الأم وظلت البنت وابوها يعيشان في سعادة وقالت له البنت : اشتري لي عجلة , فاشترى لها عجلة , وكانت هذه العجلة من الجن فأخذتها البنت وكانت تعتني بها وتغذيها وتقدم لها العلف وتحافظ عليها , فأحبت العجلة البنت ,
وكانت تقدم لها جميع الخدمات التي تطلبها منها .
وفي ذات يوم قال الأب لابنتة : يابنتي أنا رجل وأريد أن أتزوج .
فقالت له ابنته : تزوج .
فتزوج من امرأة حقود لاتحب الخير للناس ولا لمن هم حولها , وكانت تحقد على ابنة زوجها وزاد حقدها عليها بعد أن رزقت بابن وابنة قبيحة , فكانت تعامل ابنة زوجها كخادمة وتعطيها فتافيت العيش فترميه وتقول :
ياعجلتي ياعجلتي
أشتهي طعام مامثله مثل وأشتهي شراب مامثله مثل
فتفتح العجلة فمها وتقدم لها مالذ وطاب من الشراب والماكل , وكانت عمتها تستغرب من صحتها وعافيتها , فأرسلت ابنها وقالت له :
شوف اش تاكل , نحن نرسل لها فتافيت الأكل فبدل ماتضعف تصح .
فذهب الابن بالأكل إليها , وأعطاها وانتظر معها , فقال لها : أنا أحبك وأمي قالت لي يت وكيت .
فقالت له : لو أخبرتك السبب هل تخبر أمك ؟
فقال لها : لا .
فقالت : ياعجلتي ياعجلتي أشتهي طعام مامثله مثل وأشتهي شراب مامثله مثل
ففتحت العجلة فمها وأخرجت لها مالذ وطاب من الأكل والشراب وأكل معها أخوها وعاد , فسألته أمه عن أكل أبنة زوجها فقال لها : أكلت الأكل اللي أعطيتها.
واستمر مع أخته زمنا , فشكت الأم في أن ابنها يكذب عليها , فأمسكته وأرسلت ابنتها القبيحة ,
فذهبت البنت القبيحة ومعها الأكل , فقالت لها أختها : أين أخوك ؟
فقالت لها : أمي منعته وانا من اليوم أجيب لك أكلك .
فأخذته منها وتركته على جنب , وقالت لها :لو أخبرتك بخبر هل تخبري أمك ؟
فردت عليها وقالت : مش رايحه أخبر أمي .
فقالت البنت لعجلتها :
ياعجلتي ياعجلتي أشتهي طعام مامثله مثل وأشتهي شراب مامثله مثل
وأكلت معها وعادت وأخبرت أمها فعرفت الـأم , أن تلك العجلة لها قصة وأقسمت على ذبحها , وذهبت إلى زوجها وهي تتدلل عليه وقالت :
أنا حامل وأشتهت نفسي أكل لحم عجلة بنتك .
فذهب الأب وقال لها : عمتك تتوحم وتبغى من لحم عجلتك .
فأخذت البنت تلاطفه وتقول له إنها لاتحب في الدنيا إلا هذه العجلة , ويمكن أن تأكل عمتها أى لحم , فتراجع أبوها , لكن عمتها ظلت خلفه حتى أجبر ابنته على ذبح عجلتها وقالت لها :
ياعجلتي ياعجلتي
لومسكوك ماتنمسكي
لوذبحوك ماتنذبحي
ولو سلخوك ماتنسلخي
ولو قطعوك ماتتقطعي
ولوطبخوك ماتنطبخي
ولوأكلوك ماتناكلي
وان أكلوك حلوى في كل فم وفي فم عمتي علقم
وجاؤوا ليمسكوا العجلة فلم تمسك, فضرب الأب ابنته حتى أمرت عجلتها :
ياعجلتي امسكي, فامتسكت .
فجاؤوا ليذبحوها فلم يستطيعوا ذبحها , فضرب الأب ابنته حتى أمرت عجلتها : ياعجلتي ياعجلتي اتذبحي , فانذبحت .
وجاؤوا ليسلخوها فما انسلخت , فضرب الأب ابنته حتى أمرت عجلتها : ياعجلتي انسلخي , فانسلخت .
وجاؤوا ليطبخوها فما انطبخت , فضرب الأب ابنته حتى أمرت عجلتها : ياعجلتي انطبخي , فانطبخت , فجأؤوا ليأكلوها فلم تؤكل , فضرب الأب ابنته فأمرت عجلتها : ياعجلتي انأكلي , فانأكلت .
وأصبح من يأكل من لحم العجلة يقول : والله لم أذق في حياتي لحما كلحم هذه العجلة , وجاءت العمة لتأكل فتحول اللحم في فمها إلى علقم , فرمته على الأرض , وقام الأب وضرب ابنته حتى أمرت عجلتها : ياعجلتي كوني حلوة في فم عمتي , فاكلت العمة لحم العجلة حتى انبشمت من كثر الأكل .
وأرادت العمة أن تثأر من البنت فقالت لها : روحي جيبي لي منخل الغوريلا . ومنخل الغوريلا لا أحد يستطيع أن يحضره , ومن ذهب لإحضاره أكلته الغيلان , فخرجت البنت ولقيت في طريقها الباذنجان الأبيض فقالت له :
ياباذنجان لونك حلو .
فقال لها : يجعل لوني في وجهك ماهو شعرك .
فأصبح لون وجهها أبيض جميل .
وعندما مشت قليلا وجدت في طريقها الباذنجان الأسود فقالت له ياباذنجان ياأسود لونك حلو .
فقال لها : يجعل لوني في شعرك ماهو وجهك .
فأصبح لون شعرها أسود غامق جميل .
ومشت قليلا فوجدت في طريقها الفلفل الأحمر فقالت له : يافلفل يا أحمر لونك حلو .
فقال لها : يجعل لوني في خدودك ماهو في عيونك .
فأصبحت خدودها حمراء جميلة
ومشت قليلا فوجدت الفلفل الأخضر فقالت له : يافلفل ياأخضر لونك حلو .
فقال لها : يجعل لوني في عيونك ماهو في خدودك .
فأصبحت عيونها خضراء جميلة .
وسارت بإتجاه بيت الغولة , فوجدت بائع سمسم فقال لها : ياابنتي اشتري من سمسم عسى يفيدك .
فرقت لحاله واشترت منه سمسما ومضت إلى بيت الغولة , فوجدتها تهرش جسمها وتصيح من شدة أكلان القمل , فسلمت عليها فقالت لها : لولا سلامك لأكلت لحمك وبقيت عظامك .
فجلست البنت بجوارها فقالت لها الغولة : أطلب منك تفليتي وأكل قملي ولا فقامت البنت وأخذت تفلي الغولة وترمي قملها وتأكل من السمسم الذي اشترته , وكلما فلتها قالت لها : قملك حلو ياستنا الغولة
فأسعدت بقولها , وقالت لها هيا قومي نظفي البيت وعلفي للدواب .
فقامت البنت ونظفت البيت وعلفت للدواب دون أن تشتكي أو تتذمر ,
فارتاحت لها الغولة وقالت لها :ماهو طلبك ؟
فقالت البنت : أبغى منخلك .
فقالت لها الغولة : انزلي للبئر وستجديه هناك .
فنزلت البنت للبئر , فصاحت الغولة ,
يابيري يابيري
البسيها الجواهري والحريري
وأخذت المنخل وسلمت على الغولة , وعادت إلى عمتها بمنخل الغولة حقدت عليها عمتها وعندما رأت جمالها وماتلبسه من الجواهر والحرير , فأمسكت بها وضربتها ضربا مبرحا وسجنتها بمخزن الفحم وقالت لابنتها : اذهبي وأحضري لي منخل الغولة عسى أن تعودي جميلة مثل أختك .
فخرجت البنت القبيحة وفي طريقها وجدت الباذنجان الأبيض فقالت له : يا باذنجان يا أبيض لونكشين .
فقال لها : يجعل لوني في شعرك فـأصبح لون شعرها مثل العجائز وقبيح المنظر
ومشت قليلا فوجدت الباذنجان الأسود فقالت : ياباذنجان ياأسود لونك شين .
فقال لها : يجعل لوني في وجهك ماهو في عيونك .
فأصبح وجهها أسود قبيحا , ومشت قليلا فوجد الفلفل الأحمر فصاحت به : يا فلفل يا أحمر لونك شين .
فقال لها : يجعل لوني في عيونك ماهو في خدودك .
فأصبحت عيناها حمراء قبيحة .
ومشت فوجدت الفلفل الأخضر فقالت له : يافلفل ياأخضر لونك شين . فقال لها : يجعل لوني في خدودك ماهو في عيونك .
فأصبحت خدودها خضراء ووجهها أسود وشعرها أبيض وعيناها حمراوان وزاد قبحها قبحا , ومشت فوجدت بائع السمسم فقال لها : يابنتي اشتري مني سمسم وقد تحتاجينه .
فسخرت منه وعنفته ومضت ودخلت إلى الغولة ووجدتها تحك جسمها من كثر القمل . فلم تسلم عليها , وسخرت من حكها , فقالت لها الغولة : فليني وأعطيك ما تريدين .
فجلست البنت القبيحة تفليها وتقول : قملك كبير ومقرف .
فغضبت منها , وطلبت منها تنظيف البيت والتعليف للدواب فرفضت فقالت لها الغولة : ماهو طلبك ؟
فقالت أبغى منخلك .
فقالت لها الغولة : انزلي للبئر وستجدينه . فنزلت فصاحت الغولة :
يابيري يابيري
ألبسيها الدودي والثعابيني
ولم تعطيها المنخل , فعادت الى أمها أكثر قبحا مما مضى .
أما صاحبة العجلة فلم يتعرف عليها أبوها بعد سجنها بداخل مخزن الفحم ,
فطردها , فخرجت حزينة وأصابها العطش فنزلت لتشرب من النهر فرأت وجهها فحزنت كثيرا , وأخذت تبكي فخرج أليها بائع السمسم وتذكر صنيعها معه وقال لها :
هذا مافعلته زوجة أبيك , وأنا جني مسلم وقد ساعدتيني في يوم كذا وكذا , وأنا أحملك جميلك , وهذه ثلاث تفاحات كلي كل يوم تفاحة وسيعود أليك جمالك .
فأخذتها منه وأكلتها فعادت كما كانت , وفي الطريق وجدها أمير فرق لحالها وطلبها لأن تكو زوجته , فوافقت بشرط أن يذهب معها ألى أبيها حتى يتعرف عليها وتخبره بخبر عمتها فوافق , وذهبا ألى أبيها وأخبرته بالحكاية من البداية للنهاية فطلق زوجته وزوج ابنته للأمير .