تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : تفسير أية {فَبَعَثَ اللهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سوءة أَخِيهِ}


**بنت اليمن
09-09-2014, 02:59 AM
{فَبَعَثَ اللهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سوءة أَخِيهِ} {المائدة:31}




من أقوال المفسرين :

ذكر ابن كثير رحمه الله ما مختصره : لما مات الغلام تركه بالعراء ولا يعلم كيف يدفن , فبعث الله غرابين أخوين , فاقتتلا فقتل احدهما الأخر , فحفر له ثم حثي عليه .




* من الدلالات العلمية للنص الكريم :

* إن الغراب شديد الذكاء , ومن أوضح الأدلة على ذلك يدفن موتاه , ولا يتركها نهباً للجوارح من الطيور ولغيرها من الحيوانات المفترسة , أو للتعفن والتحلل في الجو .

* الغراب يقوم بحفر الأرض بواسطة كل من مخالبه ومنقاره ليكون حفره عميقة فيها ثم يقوم بطي جناحي الغراب الميت وضمهما إلى جنبيه , ورفعه برفق لوضعه في قبره ثم يهيل عليه التراب حتى يخفى جسد الميت تماما كما يفعل المسلمون بموتاهم احتراماً لهذا الجسد حياً وميتاً .

* الغراب طائر اسود اللون , خشن الصوت , يأكل الخضروات واللحوم وان كان ميله لأكل اللحوم اكبر , ولها قدرة فريدة على صناعة الأدوات الحجرية لاستخدامها في الحفر والتنقيب على الحشرات في شقوق الأرض وافتراسها والتغذي عليها.

* الغراب هو أذكى الطيور وأمكرها على الإطلاق ويعلل ذلك بأن الغراب يملك اكبر حجم لنصفى المخ بالنسبة إلى حجم الجسم في كل الطيور المعروفة .

* قد شوهدت الغربان وهى تلقى على الطرق العامة ما لم تستطع فتحه من الثمار والأصداف الصلده مثل جوز الهند وأصداف بلح البحر كي تقوم السيارات المارة بدهسها وإعدادها لقمة سائغة لها , كما شوهدت وهى تقلد الصيادين في عمليات الصيد السمك بمهارة فائقة وفى ترطيب الطعام الجاف بالماء .


* قد أثبتت دراسات سلوك الحيوان أن للغربان محاكم تلتزم قوانين العدالة الفطرية , تحاكم الجماعة فيها اى فرد يخرج على نظامها من مثل محاولات التعدي على حرمات غراب أخر من أنثى أو فراخ أو عش , ولكل جريمة عند جماعة الغربان عقوبتها
الخاصة بها , ففي حالة اغتصاب طعام الفراخ الصغار تقوم جماعة الغربان بنتف ريش .
الغراب المعتدى حتى يصبح عاجزاً عن الطيران كالفراخ الصغار قبل اكتمال نمو ريشها

* الغربان تأكل النفايات والجيف وبذلك تلعب دوراً مهماً في تنظيف وتطهير البيئة , وعلى الرغم من هذه الميزات العديدة فإنها قد تكون مصدراً لإصابة الإنسان بالعديد من الأمراض الفيروسية والبكترية والطفيلية , ولذلك أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله في الحل والحرم .

* الغراب له من حدة البصر ما يمكنه من التقاط التفصيلات من الارتفاعات الشاهقة على مساحات تقدر بمئات الكيلومترات المربعة , وبتفاصيل تفوق قدرة الإنسان بثلاث إلى أربع مرات