المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف تجدد ايمانك..وتتصل بالله


المحبه لليمن
30-08-2014, 01:04 PM
>

كيف تجدد ايمانك..وتتصل بالله..؟ * الدكتور محمد راتب النابلسي

> يسألك سائل أصلي فلا أشعر بشيء ، أقرأ القرآن فلا أشعر بشيء ، أذكر الله فلا أشعر بشيء ، أين المشكلة و ما السبب ؟ وأين الخلل ؟ الحقيقة الله عز وجل يقول :

( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ) .

الله عز وجل يحول بين المرء وقلبه ، أقرب إلينا من حبل الوريد ، معنا أينما كنا ، بل إن قيامنا به ، هو قريب ولكن كيف نحن نقترب منه ؟ الحقيقة المرة أن الذي يحول بيننا وبين الله أعمال لا ترضي الله والدليل :

( كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ )

الله عز وجل عزيز لا يتجلى على المؤمن إلا إذا كان طاهراً ، إلا إذا كان مستقيماً ، إلا إذا كان ورعاً ، إلا إذا كان مخلصاً ، يجب أن تتهم نفسك دائماً إنك إن لم تستطع أن تتصل بالله ، أنك إن لم تجد حلاوة الإيمان ، إنك إن لم تجد حلاوة الذكر ، إنك إن لم تجد حلاوة القرآن فاتهم نفسك ، هناك شبهة حالت بينك وبين ثمار الإيمان ، أو هناك شهوة آثرتها على طاعة الله عز وجل ، هذه الحقيقة التي ينبغي أن تكون واضحة وضوح الشمس ؛ إما شبهة أو شهوة ، الشبهة تحجبك عن الله عز وجل ، والشهوة أيضاً تحجبك عن الله عز وجل ، لكن الإنسان إذا شعر بالغفلة هناك إنسان بسرعة وبجهد يسير يتصل بالله ، يكون الحجاب رقيق ، صغير ، تقصير ، وأحياناً يكون الاتصال بالله صعباً جداً ، الحجاب كثيف ، يجب أن تعلم علم اليقين أن كل سعادتك وسلامتك أن تصل إلى الله في الدنيا ، أن تصل إليه من خلال الصلاة ، أو من خلال الذكر ، أو من خلال تلاوة القرآن ، أو من خلال المناجاة ، أو من خلال الدعاء ، أو من خلال التسبيح ، أو التكبير ، والحمد ، وما إلى ذلك .

حينما ترى حجاباً بينك وبين الله اتهم نفسك ، الله عز وجل أقرب إلينا من حبل الوريد ، يحول بيننا وبين قلوبنا ، الله عز وجل ينتظرنا :

( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ) .

يمكن أن تتصل بالله وشفتاك مطبقتان ، لكن حينما ترى الأمر غير ميسور في حجب ، النقطة الدقيقة الأولى ، اعلم علم اليقين أن التقصير والمخالفات والشهوات والشبهات حجاب بينك وبين الله ، الكافر محجوب عن الله لكن محجوب بسبب كبير جداً أنه أنكر وجوده ، أو أنه أنكر أسماءه الحسنى ، أو أنه أنكر عدله ، أو أنه أنكر رحمته ، لكن معقول مسلم لسبب صغير يحجب عن الله ؟ لسبب قليل ؟ المشكلة راجع حساباتك ، راجع نفسك .1 ـ نور يقذفه الله في قلب الإنسان يرى به الخير خيراً والشر شراً :

لعل من المناسب أن نشرح ثمار أن تصل إلى الله أو مظاهر الوصول إلى الله ، مظاهر الإقبال على الله عز وجل ، أولاً الله عز وجل يقول :

( أَوَ مَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ )

الإنسان بالبعد عن الله ميت ، إذا اتصل به شعر بالحياة ، الحياة الحقيقية حياة القلب ، الحياة الحقيقية حياة الاتصال بالله ، الحياة الحقيقية حياة أن يقذف في قلبك نور إلهي ترى به الخير خيراً والشر شراً ، فالآية واضحة جداً :

( أَوَ مَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ )

قد يموت القلب والقلب يحيا بذكر الله :

( أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) .

. القلوب تحيا بذكر الله وتطمئن بذكر الله :

( أَوَ مَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا )

أول نقطة علامة اتصالك بالله ، علامة إقبالك عليه ، علامة إخلاصك له ، علامة استقامتك ، أن الله عز وجل يكافئك بنور يقذفه في قلبك ترى به الخير خيراً والشر شراً ، هذه ميزة أيها الأخوة ، يصعب تصورها ، لا تقع في ورطة ، لا تقع في خطأ كبير يدمرك ، أنت مستنير بنور الله ، ترى بنور الله ، وتنطق بتوفيق الله ، وتتحرك وفق منهج الله ، أول ثمرة من ثمار اتصالك بالله أنك تشعر برؤية صحيحة ، المؤمن يملك رؤية صحيحة ، المؤمن يملك رؤية صحيحة يرى الخير خيراً والشر شراً ، يعني لا أقول معصوم لا ليس معصوماً ، لكن إن أخطأ ففي أشياء صغيرة جداً أما أن يقع في كبيرة ، أن يقع في ورطة ، تودي به إلى الدمار مستحيل ، لأنه يرى بنور الله ، لأنه ينطق بتوفيق الله له مرجع .

مثل بسيط أضعه بين أيديكم ، مثل افتراضي ، أب كبير ، كبير بعلمه ، باختصاصه ، وبرحمته ، وغني ، ويحرص على تربية ابنه حرصاً لا حدود له ، هيأ له أفضل مدرسة ، أفضل مكتبة ، أفضل أصدقاء ، له غرفة خاصة يتابعه في أدق التفاصيل ، ترى الطفل مهذب ، الأول في مدرسته ، أنيق في لباسه ، انظر إلى طفل آخر لا ولي له ، من مكان إلى مكان ، من بناء إلى بناء ، من مخفر إلى مخفر ، منحرف ، رث الثياب ، يسرق ، يرتكب الفواحش ، يساق إلى السجن أحياناً ، هذا لا ولي له ، اسمع الآية الآن :

( ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ )

لك مرجع ، مرجعك الله ، لك كتاب مرجعك الكتاب ، لك نبي عظيم مرجعك سنته الشريفة ، أنت لك مرجع :

( ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ )

أول حقيقة أن المؤمن إذا وصل إلى الله ، واصطلح معه ، وأقبل عليه ، واستقام على أمره ، وأخلص له ، يقذف الله في قلبه نوراً يريه الحق حقاً والباطل باطلاً .

قلما يقع المؤمن في ورطة كبيرة ، هذه الحقيقة الأولى ، قد يقول أحدكم ما الدليل ؟ الدليل هذه الآية :( أَوَ مَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا )

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآَمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ )

هذه أول ثمرة من ثمار الاتصال بالله ، الوصول إلى الله ، الإقبال على الله .

2 – انتقال اهتمامات الإنسان إلى الدار الآخرة :

أيضاً العلامة الثانية فضلاً عن الرؤية الصحيحة ، ان تنتقل اهتماماتك إلى الدار الآخرة .

(( من أصبح وأكبر همه الآخرة جعل الله غناه في قلبه ، وجمع عليه شمله وأتته الدنيا وهي راغمة ، ومن أصبح وأكبر همه الدنيا جعل الله فقره بين عينيه ، وشتت عليه شمله ولم يؤتيه من الدنيا إلا ما قدر له )) .

أول ثمرة من ثمار الوصول إلى الله : نور يقذفه الله في قلبك ترى به الخير خيراً والشر شراً ، والثمرة الثانية أنه تنتقل اهتماماتك إلى الدار الآخرة ، لذلك الإنابة إلى دار الخلود والتأهب ليوم النشور .

3 ـ وجل القلب عند ذكر الله :

هناك علامة ثالثة ، وهي وجل القلب عند ذكر الله ، الدليل :

( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ )

يبكي المؤمن ، يضطرب قلبه ، يخفق قلبه ، إذا ذكر الله وجل قلبه يعني اضطرب ، شعر برعشة ، رعشة إيمانية نقلته إلى الله عز وجل ، الآن من علامات الوصول إلى الله أيضاً خشوع القلب عند ذكر الله :

( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ) .



الخشوع السكون ، يعني إنسان يصلي بحركات زائدة إذا صلى خشع قلبه وخشعت جوارحه ، إذا استمع إلى القرآن يخشع ويبكي ، الخشوع السكون ، والركون ، والانبساط ، الآية:

( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (16) )

( سورة الحديد ) .

بنور يقذفه في قلبك تنتقل اهتماماتك إلى الدار الآخرة قلبك يضطرب إذا ذكرت الله ، جسمك وقلبك يخشع عند ذكر الله .

4 ـ حضور القلب في الذكر والصلاة :

هناك علامة أخرى هذه العلامة حضور القلب في الذكر والصلاة ، أنا لا أقول لك إنك إن صليت لن تشرد إطلاقاً لكن المؤمن في معظم صلاته مع الله ، واقف بين يدي الله ، يناجي ربه ، يقول في صلاته سمع الله لمن حمده ، يا رب لك الحمد خلقتني ، هديتني ، أكرمتني ، سترتني ، غفرت لي ، في مناجاة ، إن أردت أن تحدث الله فادعه ، وإن أردت أن يحدثك الله فاقرأ القرآن ، إذا قرأت قوله تعالى :

( وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ )

إن أردت أن يحدثك الله فاقرأ القرآن ، وإن أردت أن تحدث ربك فادعه :

يا موسى أتحب أن تكون جليسي ؟ قال : كيف أكون يا رب جليسك وأنت رب العالمين ؟ قال أما علمت أنني جليس من ذكرني وحيث ما التمسني عبدي وجدني .

كان بعض العلماء يصفون المؤمن القريب من الله كمصباح ، البلورة صافية ، مستودع الوقود ممتلئ ، الفتيلة جاهزة ، يحتاج إلى عود ثقاب ، أما الإنسان البعيد البلورة مسودة ، والمستودع فارغ ، والفتيل محروق ، فهناك جهود كبيرة جداً حتى يصل إلى الله عز وجل ، يعني البطولة ألا يكون هناك حجاب بينك وبين الله ، لذلك عقب العبادات تشعر أنك في حال غير الحال الآخر ، عقب الصلاة في راحة ، عقب الصيام في راحة ، عقب الأذكار في راحة ، هذه الراحة التي تأتي عقب العبادات ، دليل أنك موصول بالله عز وجل .

5 ـ من وصل إلى الله و أقبل عليه ذاق حلاوة الإيمان :

عندنا علامة أخرى من أروع العلامات أنك إذا وصلت إلى الله ، وأقبلت عليه ، واستقمت على أمره ، وتقربت إليه ، أذاقك الله حلاوة الإيمان ، حلاوة الإيمان شيء يصعب وصفه ، يعني بالضبط بين أن تفهم بعض حقائق الإيمان وبين أن تذوق حلاوة الإيمان مسافة كبيرة جداً ، كالفرق بين أن تقول ألف مليون و بين أن تنطق بها وبين أن تملكها ، كم هي المسافة بين أن تقول ألف مليون بين أن تمتلكها أو أن تنطق بها ؟

حلاوة الإيمان تأتي حينما تؤثر طاعة الله على مصالحك ، أن يكون الله في قرآنه والنبي في سنته أحب إليك مما سواهما من الدنيا وما فيها ، إن آثرت ذلك أذاقك الله حلاوة الإيمان ، هذه واحدة .

2 ـ الولاء و البراء :

(( وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ )) .

الانتماء للمؤمنين ، الولاء للمؤمنين ولو كانوا فقراء وضعفاء ، والتبرؤ من أعداء الدين ولو كانوا أقوياء وأغنياء ، أحياناً الإنسان ينتمي إلى مصالحه ، ينتمي إلى الأقوياء ، ينتمي إلى الأغنياء ، ويسكت عن كل أخطائهم ولا يدقق في كل تصرفاتهم ، يطمع بمالهم أو بعطاء منهم ، فالولاء والبراء أحد أركان الإيمان ، أن توالي المؤمنين ولو كانوا ضعافاً وفقراء وأن تتبرأ من أعداء الدين ولو كانوا أغنياء وأقوياء .

3 ـ أن يكره الإنسان أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار :

(( وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ )) .

هذه علامات الوصول إلى الله يقول الإمام الحسن البصري : تفقدوا حلاوة الإيمان في ثلاثة أشياء : في الصلاة و في الذكر وفي تلاوة القرآن ، فإن وجدتم وجدتم وإلا فاعلموا أن الباب مغلق .

في حجاب هناك عمل لا يرضي الله ، نوايا لا ترضي الله ، شبهات تحجبك عن الله ، شهوات تحجب بها عن الله عز وجل ، هذه حقيقة مرة .







>
2- مقطع قصير و مفيد لشيخنا الفاضل الشيخ محمد حسان - حفظه الله و شفاه - ينصح فيه بتسع خطوات عملية تجدّد الإيمان في قلوبنا و الله الموفّق

الخطوة الأولى
صدق الإستعانة بالله جل و على
فمن أعانه الله فهو المعان و من خذله الله فهو المخذول

الخطوة الثانية
المحافظة على الصّلوات الخمس في جماعة
يا أخي جرّب هذا. و ربّ الكعبة يتجدّد إيمانك

الخطوة الثالثة
المحافظة على ورد يومي للقرآن

الخطوة الرابعة
المحافظة على صحبة الصالحين من الأحياء و الأموات

قال بن القيم : إضرب مع أهل كلّ عبودية بسهم

هناك وجوه تذكّر بالله و هناك وجوه تذكّر بمعصية

أما صحبة الأخيار من من ماتوا فبمطالعة سيرهم و التّعرف على أحوالهم و أخبارهم

الخطوة الخامسة
أكثر من زيارة المقابر فإنّها تذكّرك بالآخرة

الخطوة السادسة
أكثر من زيارة المرضى فإنّها ترقق قلبك

الخطوة السابعة
أحرص على ركعات بالليل تصليها لله تبارك و تعالى

الخطوة الثامنة
أكثر من الذّكر و داوم الاستغفار

الخطوة التاسعة
لا تنسى الدّعاء فالله تبارك و تعالى يقول : " أدعوني أستجب لكم "
للدكتور/ محمد حسان



http://www.youtube.com/watch?v=7bF6ZlkmoGM

قلم كاتب
30-08-2014, 03:14 PM
اللهم ثبتنا على ديننا وقربنا اليك
اللهم أأأمين
بارك الله فيك وجزاك الجنة

المحبه لليمن
30-08-2014, 05:42 PM
اميين يارب العالمين
ويار بارزقنا حبك وحب من يحبك وحب عمل يقربنا الى حبك يارب
جزاك الله خير واسأل ا لله ان يكون عبورك من هاهنا عبورك الى الجنه يارب